أضواء إسلامية على المقولة القائلة بأن الإباضية خوارج: عرض وتحليل ونقد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء إسلامية على المقولة القائلة بأن الإباضية خوارج لبكير عوشت

الجزء ١ · صفحة ٦

8

أضواء إسلامية على المقولة القائلة: بأن الإباضية خوارج

عام يقول الدكتور حسني السباعي فيما يلي: "كانت السنة أربعين من الهجرة هي الحد الفاصل بين صفاء السنّة وخلوصها من الكذب والوضع والتي تم اتخاذها وسيلة لخدمة الأغراض السياسية وانقسم المسلمون إلى فرق متعددة" (السنّة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 90). انطلاقا من هذا نجد أن أغلبية المؤرخين يصنفون الإباضية ضمن الفرق الخارجة عن أهل السنة والجماعة لاسيما ما كتبه الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتوفى سنة 330 هـ في كتابه مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، لقد أصبح كتابه هو العنصر الأوّل الذي قلّده العلماء قديما وحديثا دون الرجوع إلى المصادر الإباضية ذاتها لأن الروح العلمية

تتطلب ذلك بدون جدال.

9

أضواء إسلامية على المقولة القائلة: بأن الإباضية خوارج يقول الرسول الكريم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث

بكل ما سمع رواه مسلم. وعلى أية حال فإن السياسة المرتدة عن الإسلام الخالص هي التي شوهت الإباضية وعقائدهم وبقيت تلك المفاهيم الخاطئة في تصرفات

ف العالية

المسلمين بطريقة شعورية واللاشعورية ولاسيما

E

نامه بلا

اللاشعور الجمعي المؤلف من الثقافة الاجتماعية التي تنتقل بالتقليد بين الأجيال دون النقد الموضوعي. مثال على ذلك نتعجب كل العجب من العلماء الهندوسيين عندما يقدسون البقرة ويعبدونها بالرغم من عبقريتهم في محال علوم الرياضيات والذرة والفضاء والعلوم الأخرى. وهكذا فإن العالم السويسري يونغ يقول: "إننا نحكم على الناس من خلال ثقافة مجتمعنا وأحكامنا

gen

المسبقة الكاملة في اللاشعور الجمعي". (الدكتور جميل