أضواء إسلامية على المقولة القائلة بأن الإباضية خوارج لبكير عوشت
الجزء ١ · صفحة ٧10
أضواء إسلامية على المقولة القائلة: بأن الإباضية خوارج
هذه
صليبا المعجم الفلسفي ج 2، ص 265. وانطلاقا من الحقيقة العلمية، فإنّ القارئ الكريم قد أدرك كلّ الإدراك أن الأحداث التاريخية هي انعكاس للحياة الاقتصادية والدينية والسياسية التي حرّفت تاريخ الإباضية لاسيما الجانب الديني والتاريخي. فالغاية تبرر كل الوسائل في مجال السلطة ولو كانت هذه الأهداف شيطانية كاذبة كما يقول الفيلسوف الإيطالي مكيافيلي (1469 1527): "إذا اقتضى الأمر أن تقتل أباك فلا تتردّد للوصول إلى سدة الحكم (جورج) ستابن تطور الفكر السياسي ج 3، ص 483. فليس غريبا أن نجد الدولة الأموية فد شوّهت
المذهب الإباضي باسم أهل البدع والأهواء والخوارج. يقول جودت سعد في كتابه حتى يغيروا ما بأنفسهم، ص 199): "إن تاريخ الإسلام هو تاريخ التطبيق
أضواء إسلامية على المقولة القائلة: بأن الإباضية خوارج
11
الحقيقي للإسلام وليس هو تاريخ المسلمين ولو كانوا مسلمين بالإسلام أو باللسان".
مال المجتمع
الملاحظة: لا دواء للحمية الجاهلية، يقول
الشاعر العربي القديم لا لا لا لا لكل داء دواء يستطب به إلا الجهالة أعيت من يداويها وفي ضوء هذه الحقيقة التاريخية ظهر الفساد الخلقي
في الدولة الأموية والاستهتار بقدسية القرآن الكريم، لقد جاء في كتاب الأغاني: "دعا الوليد بن يزيد ذات ليلة بمصحف، فلما فتحه وافق ورقة فيها وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُل جَبَّارٍ عَنيد مِّن وَرَآئِه جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيد) [إبراهيم: 15 - 16] فقال: أسجعا سجعا، علقوه: ثم أخذ القوس والنبل فرماه حتى مزقه ثم قال: العمل الماس
(2014 - 2013