اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥فالنسبة الحقيقة لجابر، ولم يكن لهم ذاك من فبل بل كانوا يسمون أنفسهم بالمسلمين وأهل الاستقامة.
2 - أبو عبيدة مسلم (ح):
هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة كان مولى في بني تميم ثم انتقل للبصرة طلبا للعلم، ولم يرد في ترجمته تاريخا لولادته ولا وفاته، إلا أنه باتفاق جميع المؤرخين أنه عاصر جابرا وأخذ عنه، فحياته ما بين سنتي ثمانية وخمسين إلى مائة وخمس وأربعين وقيل إلى مائة وسبعين. حسبما نسب إليه من أحداث وأقوال عند تأسيس الدولة الرستمية.
وكان خليفة جابر وأشهر من تصدر بعده في التعليم والفتوى لأهل المذهب فكان مرجع الإباضية في كل حركاتهم، وتنظيماتهم، فهو الإمام إلا أنه في حالة الكتمان فقد كان يكلف من يجمع التبرعات والزكاة لإعالة المعوزين وفي تنظيم مجالس العلم، ونشر الدعوة.
فقد أرسل إلى المغرب سلمه بن سعد الداعية المخلص فكان سببا لانتشار المذهب في تلك الأنحاء ونواة لإقامة الدولة الرستمية وثورات الإباضية قيل ذلك في المغرب كما سيأتي. وكانت كل ثورات الإباضية بالمشرق عن إذنه ورأيه وكانت كلها ضد الظلم الطغيان.