اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨عن جابر. وروايات محبوب بن الرحيل عن الربيع، وروايات أفلح بن عبد الوهاب عن أبي غانم الخراساني فهي الجزء الرابع وقد حشا عليه وأبو ستة بحاشيتين.
الدرس الخامس:
ثورات الإباضية ضد الظلم والطغيان
تنبيه وتمهيد: الإباضية لا يستحلون دماء المسلمين ولا أخذ شيء من أموالهم عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها)) الخ. فمال المسلم ودمه حرام إلا من استثناه الشرع في إباحة دمه وهم البغاة في قوله تعالى (فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) وهم من خرج على الإمام العدل الذي اختاره المسلمون عن شورى.
أما من تغلب على الخلافة من ظالم يوم الناس سوء العذاب، أو يتعدى عليهم وعلى أموالهم فيجوز الخروج عليه لمن استطاع لإزالة ظلمه عن الناس أو الخروج لإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقوة، ولو على الظلمة من باب قولة صلى الله عليه وسلم: ((من رأي منكم منكرا فليغيره بيده وإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان))