اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وأصر على خلافة، ثم اتفقوا أن يرسلوا رسالة إلى العلماء بالمشرق يستفتونهم، فأرسلوا وفدا برسالة الإمام إلى الإمام الربيع بن حبيب ومن معه من علماء المشرق فكان جوابهم بتصويب الإمامة وأنها ثابتة، كما يجوز أن يتولى المفضول مع وجود الفاضل، وذكروا أمثلة من عمل الصحابة (ض) فلما رأور أنهم لم يصلوا لقيل الإمام، إذ لا يستطيعون تحقيق غرض وهو حي فهمدوا إلى رجل أدخلوه صندوقا وهو مزود بسلاح للفتك بالإمام ووضعوه وديعة في بيت الإمام، فتفطن الإمام لمكيدتهم، وترقب ما يصدر وأرجع كيدهم في نحورهم، حيث قتل صاحبهم عند ما ظهر عزمه على قتل الإمام وأرجعه في صندوقه.

فلما لم يتم لهم ما أرادوا أعلنوها حربا سافرة إذ تحينوا فرصة غياب الإمام عن المدينة فحملوا على غفلة من أهلها لكن الناس كانوا يتوقعون ذلك فتصدوا لهم، وأخمدوا وقتلوا رئيسهم بن فندين، ود أبلى أفلح في الواقعة بلاء حسنا، من ذلك الحين تكونت طائفة النكار.

الواصلية ضد الإمام: مما يطغي النفوس الشريرة، ويحفزها على الثورة الجاه والغنى وكان ذلك مجتمعا في طوائف الواصلية بتاهرت، فقد تكون منهم جمع