اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

غزير في جوانب تيهرت، وغالبهم من قبلية زناته، فساءهم أن بحكمهم إمام من غير مذهبهم.

وكان لهم رئيس توفر له المال والجاه وله ولد امتاز بالفروسية وقد تفوق فيها على كل من بارزه، كما أن لهم عالم متفوق في علم المناظرة فلما أنسوا من أنفسهم قوة زين لهم الشيطان الخروج علىلإمام فجمعوا أمرهم وحرضوا جموعهم فأقبلوا من كل صوب فأرسل إليهم الإمام ينائدهم الهدوء وترك الفتنة فأبوا، فكانت له معهم مناظرات وحروب وكان الأمر سجالا بينهم تارة عليه، فلما رأى الإمام أن الأمر جد التمس الإعانة من أهل جبل نفوسة فأرسل إليهم أن يبعثوا إليه بمائة فارس يجيدون الفروسية، مائة عالم في الحلال والحرام، ومائة في علم التفسير، مائة في المناظرة، فلما قرؤوا رسالته تشاوروا فأرسلوا إليه أربعة رجال أنسوا منهم الكفاءة لما طلبه الإمام وهم:

الفقيه الورع أبو الحسن الأبدلاني، العلامة المفسر محمد بن يانس، المناظر البارع أبو مهدي النفوسي، الفارس الممتاز أيوب بن العباس.

وكان الإمام قد طلب من الواصلية هدنة يرى فيها رأيه عله يصل إلى يرضي الجميع فخرج الوفد من جبل نفوسة ونفوسهم مشتاقة إلى نصرة الحق وإغاثة ذويه، وكلهم ثقة في الله أن ينجح أعمالهم، وكان يقوم بخدمتهم متبرع منهم هو