اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

محمد بن يانس، فلما وصلوا تاهرت انكسرت نفس الإمام لما رأى من قلتهم، لكن لم يلبث أن زال ما في نفسه لما اجتمع بهم ورأى قوة استعدادهم وعزيمتهم فسكنت نفسه واتكل على الله ثم أرسل للواصلية يدعوهم للاجتماع في يوم حدده للمناظرة أو المبارزة والحرب أن اقتضى الحال.

فاجتمعوا في مكان يليق لذلك، ففتح الشيخ أبو مهدي باب المناظرة مع عالم المعتزلة، ولم يزل به حتى أفحمه فنزع عمامته دليلا على غلبته، فكبر الإباضية.

ثم تقدم فارس المعتزلة للميدان وأظهر من الفروسية ما حير العقول ثم تقدم أبو أيوب بن العباس يقود فرسه متجاهلا ركوبه ولما استوى عليه أظهر من الفروسية مت أنسى عمل رفيقه كانت المبارزة بين الطودين فما كان غلا جولات قصيرة خرج أيوب بن العباس من وسط الغبار ومنتصرا وقد ترك رفيقه مجندلا على الرمال.

ثم التحم القتال بين الفريقين وانتهى بانتصار الإمام وانكسرت شوكة الواصلية وخضعوا للإمام وكان للإمام أفلح في هذا الحرب ما رشحه للإمامة، ثم طاب الواصلية من أيوب بن العباس تعليم أبنائهم الفروسية ولم يبخل عليهم بذلك وقد تفطن لنواياهم إذ حاول أحد شبانهم اغتياله عاجله وقضى عليه.