اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٩زاعمين أن أخاهم ليس أحق بالإمام منهم، فتحينوا فرصة اغتالوه حين غفلة منه، فمان رحمه الله شهيد العدالة والاستقامة.
هكذا قضى الله ولا مرد لحكمه بزوال هذه الإمامة العظمى بعد أن حققت فخرا في التاريخ فخر إحياء الإمامة العظمى ونشر العدل، وإحياء العلم والدين ما يقرب من فرب من قرن ونصف ولملك الله الواحد القهار فلما قتل الإمام وانتشر خبر ذلك استنكر ذلك من قي المدينة.
وتولى أمرها اليقظان في ضعف من أمره، إذ لم تبق له سلطنه على أحد فقد انصرف الناس عنه تاركين فعلته، وتولاه الخزي والعار.
وصادف ذلك قيام دوله عبيد الله الشيعي الذي قضى على غالب دول المغرب فظهر الحجاني قائد جيوشه وزحف على تيهرت فخرج غليه وشكوا له من العائلة الرستمية فأرسل إلى اليقظان فجاءه وليلا مهانا وسلم نفسه فقتله هو ومن ظفر به من الرستميين.
فلما قدم الحجاني وقتل اليقظان ومن معه انسل الإمام يعقوب بمن معه دسرا بنت الإمام وسار وارجلان ونزل صفحة ونزل يسدر رايته، وقد لا حقه جند الحجاني فلم يظفر به وهكذا انطوت صفحة الرستميين والله الأمر من قبل ومن بعد.