اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥١وضعفا واضحا وكان ذلك سنة 283 هـ في زمن المعتضد، فقد قيل إن خروج إبراهيم كان بإيعاز منه، وبتحريض من أعداء الدولة بتاهرت.
تمرين
اذكر ما تعرفه عن إمامة أبي حاتم، بين ما حدت من شغب في زمنه وسببه وكيف زالت إمامته؟ اذكر أسباب سقوط الدولة الرستمية، بين وقعة مانو.
الدرس السادس عشر:
ما بعد انقراض الدولة الرستمية
لما تسلط الحجاني على تيهرت كان من أعماله التخريبية حرق المعصومة مكتبة تيهرت وقد كانت تحتوي على آلاف الكتب النفيسة من فقه وتفسير وغيرها ثم ما لبث أن خرب عمرانها لما توالى عليها من عمال جوره فانصرف الناس عنها.
وكان الإمام يعقوب بن أفلح سار إلى وارجلان ونزل بسدراتة، على أبي صالح جنون بن يمريان، فطلبوا منه أن يبايعوه إماما فقال b : (الجمل لا يستتر بالغنم، اذهبوا فقد زالت أيامكم) يشير إلى ما يرى من ضعف لا يستقيم معه أمر الإمامة.
فكانت الإباضية بعد ذلك في حال كتمان، تحكمهم وتسير أمورهم مشائخ لا يعتمدون في تنفيذ أحكامهم إلا على الوازع الديني الجماعي، فمن حكم عليه بحكم أنصف وانقاد للحق.