اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وإلا كان منبوذا من المجتمع ذلك ما كان في ورجلان ثم في ميزان بعد عمارته بالإباضية واستقرار أمر العزابة، ومثل ذلك في جبل نفوسة فقد استمر مدة تحكمه المشائخ قبل الحكم التركي، فكلما مات شيخ انتخب الناس آخر يقوم بأمره تارة في عامة الجبل تارة في ناحية، ومثل ذلك كان في بلاد الجريد حيث تستقر جموع الإباضية ذلك ما ذكره الشيخ على معمر في تاريخه الإباضية في موكب التاريخ، الإباضية في ليبيا القسم الأول.

وسآتي بحول الله بعينات من ذلك من كل ناحية لتعم الفائدة.

الإمام يعقوب بن أفلح رحمه الله: لما سقطت تيهرت بيد الحجاني كما تقدم سنة 296 هـ خرج منها الإمام يعقوب بن أفلح كما تقدم وسار إلى وارجلان، تعقبه جند الشيعة فكان يقف لهم فيتهيبون الإقدام عليه، ويبقى كذلك حتى تسير القافلة، وما معهم مسافة بعيدة، فيلحق بفرسه الأصيل، فإذا لحقه الجند وفق لهم وهكذا حتى أيسوا فرجعوا فوصلوا ورجلان بسلام. فنزل بسدراتة على أبي صالح جنون بن يمريان رحمه الله فأكرم مثواه وأحسن وفاته، وكانت له بنتان وكان قد امتنع من زواجهما، فالح عليه المشائخ فزوج إحداهما لرجل اختاره من أهل الدينا هو حمو بن اللؤلو، وزوج الثانية لرجل اختاره من أهل الآخرة هو العز بن محمد، وأما من ناحية.