اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٣الذكور فقد انتشرت ذريته بورجلان وهو آل افلح ومنهم من انتقل إلى بنورة بميزاب.
فاستمر بورجلان ورعا متعبدا معلما نهاره قائما ليله إلى أن وافاه أخله رحمه الله، وقبره بسدراتة يزار سنة 310 هـ.
وكان قد توجس من ابنه أبي سليمان خفية، فحذر من أهل ورجلان إذ كان يطالع كتب أهل الخلاف، فكان كما تفرس على يده كان الافتراق الرابع للإباضية وهم الفرتية إذ كان يعتبر ما كان داخل الأمعاء من الفرث حراما، وقد ناظره أبو صالح رحمه الله في مسائل انتحلها، فتعنت، وطلب منه المباهلة فباهله أبو صالح فأهلكه الله ومن معه.
ثم إن عبد الله الشيعي أرسل جند لقتال أهل سدراتة فعلموا به، فتحصنوا بجبل اكريمة هناك ومكث إلى أن أيس منهم فرجع وكفى الله المؤمنين القتال، واستمرت سدراتة تحت أمر المشائخ تؤدي رسالتها العلمية وتحرج منها علماء كثيرون، منهم أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم رحمه الله مرتب كتاب الجامع الصحيح، صاحب المصنفات العديدة، الدليل والبرهان، ومرج البحرين، غيرها أن أبادها الميروقي سنة 624 هـ.
تمرين
ما حالة الإباضية بعد انقراض الدولة الرستمية ماذا تعرفه عن الإمام يعقوب رحمه الله؟ كيف كان الافتراق الرابع للإباضية؟