اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية بالحاج بن عدون بن عمر قشار

اللمعة المضيئة في تاريخ الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

إما أبو القاسم فقد فتح مدرسته للراغبين قي الاستزادة من العلم، كما أحيا مجالس الوعظ والإرشاد بالمساجد ولا غرو فقد تشبع بالعلوم النافعة من شيخه إذ لم ينقطع عنه رغم بعد المسافة من بلده ومقر شيخه بستة أميال.

فأصبح مرجع الفتوى والتدريس والوعظ والإرشاد، فكان يحمل من مسجد إلى آخر لكبره وعجزه، فيحيي بها مجالس العلم راغبا في إحياء ما اندرس، فلم تمض الثلاثين سنة التي عاشها بعد المائة إلا وقد تخرج عنه جم غفير من العلماء كانوا سبب انتشار المذهب واستمراره.

منهم أبو هارون موسى الجلالمي، منهم أبو الربيع سليمان بن زرقون وكان أبو القاسم رحمه الله شديدا في دين الله، أمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، بهذين البطلين استقر أمر الجبل ورجع إليه اعتباره من علم وعلماء.

ذلك بما تخرج عنهم وعن تلاميذهم علماء أعلام كانوا السبب في إحياء المذهب وبقائه نذكر بعضهم على سبيل التمثيل: فنعم أبو يحي سليمان بن ماطوس المشهور بمدرسته بالجبل وأبو هارون موسى الجلالمي وأبو زكريا يحي بن الخير الجناوني صاحب الكتب المفيدة، منها كتاب الوضع، أبو نصر فتح بن نوح صاحب القائد المقيدة في الوعظ والحكم والشرائع والتوحيد، وأبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي صاحب