الإسلام ومرحلة الطفولة صالح بن أحمد الصوافي

الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ١٠

لهذا فهو متروك للبيئة بمساراتها المختلفة تستغل

فيه هذه الجوانب وتمنحه بمشيئة الله طاقة تمكنه من اكتساب

ما يخصه لا على مجرد الحياة فحسب، وإنما على تحسين

مسارات الحياة ووسائلها والسير بها إلى ما هو صحيح.

ونجد

أنه في السنوات الأولى من نشأته على الرغم من ميوله للتعليم إلا أنه ينظر إلى الأشياء بمنظاره الشخصي ويقيسها بما يتفق مع عواطفه لا بما تشير عليه من نتائج ومقدمات. ونجده غالبا ما يعلل المواقف والأفعال بما يتفق وإرادته، ونجده أيضا يستحسن من المحيطات المختلفة التي صافح فيها نور الحياة ما يرضي عواطفه وينطلق بميولاته إلى الغاية التي تصل بين الدافع والفعل فتمنحه الطمأنينة والرضا والسكينة.

ومن المعلوم أن السياج الذي يحيط بالطفل مع تنوعه العقدي والاجتماعي والصحي والاقتصادي والأخلاقي والطبعي إلى غير ذلك له تأثيراته الكبرى في انفعالاته وعواطفه وميولاته التي أشرت إليها.

ومن منظورها ينتقل تصوره للأشياء البعيدة المدى

في النظرة والإدراك وعندما تتقدم به السنون خطوات إلى الأمام داخل مسار اجتماعي تبدأ النقلة معه هنا تتغير وتتشكل تبعا للمسار الذي يسير فيه ويعيش في إطاره، ولكن عواطفه هذه تظل بيدها زمام السيادة على رغباته وميولاته وإن كانت تصعد بعض الشيء فعوضا من نسبة الأمور لإرادته ورغبته ينسبها إلى ما هو أكمل واجمل، ولربما ينسبها إلى

والديه وهما في نظره الأكمل والأجمل.