الإسلام ومرحلة الطفولة صالح بن أحمد الصوافي

الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي

الجزء ١ · صفحة ١٣

اهتمام الإسلام بمرحلة الطفولة

لا يعارض الإسلام الأخذ بما سبق أن أشرنا إليه طالما أنه قائم على الملاحظة والتجربة وثبت من الدراسة صلاحيته، وأنه يؤدي إلى حسن تنشئة الجيل، وذلك لأن الإسلام إنما جاء بالكليات، ودعا الإنسان إلى أن يقيم حياته على أسس من العلم التجريبي، وهو لا يفتأ يدعوه إلى أن يعمل في حياته ليصل إلى كل أسرارها وينعم بخير ما فيها، وليجعل من أمته خير أمة أخرجت للناس علما وخلقا وسلوكا ومستوى حضاريا، وقوة مادية ومعنوية.

إن نظرة الإسلام - قبل ذلك وبعده أيضا – تقوم على عدد من المبادئ الأساسية التي تحكم الحياة الإسلامية بصفة عامة - وترسي قواعد التربية الإسلامية بصفة خاصة وان هذه المبادئ والقواعد وإن بدت بمثابة توجيهات عامة إلا إنها في الواقع ترسم منهاجا يتسم بالكمال والشمول.

إن الإسلام يقوم على الشمول، ولا يقف هذا الشمول عند ناحية دون أخرى، بل يمتد ليشمل الإنسان والحياة جميعا في كل الأحوال، وفي مختلف المراحل.

من هنا، فإن نظرة الإسلام إلى (منهاج التربية)

بالنسبة للطفل لا بد وأن يتفق مع هذه النظرة الشاملة - وإن شئت فقل لا بد وأن ينبع منها - ومن ثم، فالإسلام هو

الأساس في هذا المنهاج.

13