الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٢٤ولا يهمل الإسلام تربية الجسم، فالطفل له حق الرعاية والرضاعة والحضانة إلى أن يشتد عوده، وإلى جانب ذلك لم يهمل الإسلام أيضا أمور الطعام والكساء والرعاية، وعليه بعد ذلك أن يحرص على تنمية قواه الجسمانية واستغلال طاقاته البدنية في كل ما هو نافع ومفيد، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: زعلينا أن نعلم أولادنا السباحة والرماية وركوب الخيلس وهي دعوة إلى الالتفات إلى أهمية التربية الجسمية بكل صورها المعروفة والمستحدثة طالما أنها تهدف إلى تحقيق نمو متوازن، وتيسر سلامة للجسم، مع الحفاظ على الحياء واحترام ما يدعو إليه الإسلام من قيم (41).
والتربية للطفل تجمع بين التعليم الديني والتعليم
الدنيوي، فالصلاة هي أساس الدين، ومن ثم كان الحرص على تعليم الأطفال الصلاة، وقد أوردنا فيما سبق بعض
التوجيهات القرآنية والأحاديث النبوية في هذا الشأن.
والصلاة تدعو إلى تعلم شيء من القرآن، ومن هنا كان تعليمها يستلزم أن يتعلم الطفل قدراً من القرآن وآياته.
والصلاة تعود الطفل النظافة والنظام والانضباط والطاعة والقدوة الحسنة كما تنمي فيه ملكة الحفظ والتذكر، وروح التآخي والتآزر، ثم تنبهه إلى وجود الخالق الأعظم، أحكم الحاكمين لا تغيب عنه خافية، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
(41) ومن هنا ليس من الإسلام أن نختار من (الألعاب) ما فيه تعرية لما أمر الله به أن يستر
24