الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٢٥وفي نفس الوقت فان على الوالدين أن يفكرا في مستقبل الطفل، وأن يعداه للحياة، ومن ثم عليهما أن
يؤدباه، وأن يعلماه المعارف الأولية.
يقول عليه الصلاة والسلام (رحم الله عبداً أعان ولده على بره بالإحسان إليه، والتآلف له، وتعليمه وتأديبه)) (42).
لقد ذكر بعض علماء التربية كلاماً نفيسا حيث قال بعض التربويين: «إذا فطم الصبي عن الرضاع بدأ تأديبه ورياضة أخلاقه قبل أن تهجم عليه الأخلاق اللئيمة، فإن الصبي تتبادر إليه مساوئ الأخلاق، فما تمكن منه من ذلك غلب عليه، فلم يستطع له مقاومة» (43).
2 - دور المسجد في تربية الطفل: -
قال الله تعالى: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (44)
رو
قال العلامة سيد قطب في تفسيره: (تلك بيوت الله
(42) حديث حسن
(43) الدكتور محمد منير موسى في كتابه التربية الإسلامية) ص 132
(44) سورة النور: الآيات 35 - 37
25