الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٢٦أذن الله أن ترفع واذن الله هو أمر للنفاذ فهي مرفوعة قائمة وهي مطهرة رفيعة، يتناسق مشهدها المرفوع مع النور المتألق في السماوات والأرض تتسق معها القلوب الوضيئة الطاهرة، المسبحة الواجفة، المصلية الواهبة، قلوب الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة) (45)
فالمسجد له دور في تربية الأجيال والمتأمل في
هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة يجد أول شيء بادره صلوات الله وسلامه عليه هو بناء المسجد لتظهر فيه شعائر الإسلام التي طالما حوربت، ولتقام فيه الصلوات التي تربط المرء برب العالمين وتنقي القلب من أدران الأرض ووسائس الحياة الدنيا (46).
إن مكانة المسجد في المجتمع الإسلامي تجعله
مصدر التوجيه الروحي والمادي فهو ساحة للعبادة ومدرسة للعلم وندوة للأدب وقد ارتبطت بفريضة الصلاة وصفوفها أخلاق وتقاليد هي لباب الإسلام (47).
فاهتم الصحابة بأنفسهم وأخذوا بأيدي أولادهم الذين
بلغ سنهم السن السابعة فما فوقها إلى المسجد ليغرسوا في قلوبهم وقلوب أبنائهم حب القيم والمبادئ المثلى بدء من
الصلاة
،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(45) في ظلال القرآن، ج 6 ص 106
(46) فقه السيرة للمفكر الإسلامي محمد الغزالي ص 189
(47) المرجع السابق، ص 190
-
،
26