الإسلام ومرحلة الطفولة لصالح بن أحمد الصوافي
الجزء ١ · صفحة ٣٨ولقد كثرت آراء علماء المسلمين التي تتناول توجيهات
تربوية، نشير فيما يلي إلى بعضها:-
فابن سينا ينصح - في كتاب السياسة – بالبدء بتعليم الطفل القرآن الكريم بمجرد استعداده جسمياً وعقلياً للتعليم، وفي الوقت نفسه يتعلم حروف الهجاء والقراءة والكتابة، ويدرس قواعد الدين، ثم يروي الشعر، على أن يختار له أحسن الشعر مما قيل في فضل الأدب ومدح العلم، وذم الجهل، وما حث على بر الوالدين، واصطناع المعروف، وقرى الضيف، فإذا فرغ الصبي من حفظ القرآن، وألم بأصول اللغة العربية، نظر عند ذلك في توجيهه وارشاده إلى ما يلائم طبيعته واستعداده.
(10)
وقد وضع الجاحظ منهاجا لتعليم الصبي أورد فيه قوله (ولا تشغل قلب الصبي بالنحو إلا بقدر ما يؤديه إلى السلامة من فاحش اللحن، ومن مقدار جهل العوام في كتاب ان كتبه، وشعر إن أنشده وشيء إن وضعه وما زاد على ذلك فهو مشغلة عما هو أولى به كرواية الخبر الصادق، والمثل الشاهد، والمعنى البارع ويعرف بعض الحساب - دون الهندسة والمساحة - ويعلم كتابة
الإنشاء بلفظ سهل، وعبارة حلوة، ويحذر التكليف).
(11)
- قال علماء المسلمين بمراعاة اختيار طريقة التعليم التي
(65) الأستاذ محمد عطية الايراشي: التربية الإسلامية ص 158
(66) الجاحظ، رسالة المعلمين، ص 13 - 14
38