الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٧٨تظل مزدهرة .. لأنها لم تكن أكثر من قوة فوق القبائل، وحيث نشأت أخلاق الأباضيين من هذه القبيلة، وكانت معاملاتهم هي شكل متطور من النظام القبلي
وتبدو هذه القبيلة حتى في مهام الإمام الذي يجب أن يكون، وفي كل الأوقات، متصلا ومتداخلا مع شعبه، ويجب أن يستشير قواده، وهو في كل هذا لا يتمتع بأي مركز أعلى من أي مسلم آخر
وهنا يظهر جزء آخر من تفسير انتشار التنظيم الاجتماعي للنظام القبلي الذي اتى به العرب معهم إلى عُمان في مكان استقروا فيه .. وسوف يتطور المعنى الحقيقي لإصطلاح «قبلي» في الفصول التالية، ولكن هذا النظام الذي لم يستطع أن يتوافق أساساً مع احتياجات الاقتصاد الزراعي، القائم على ري الأفلاج، يمكن تصنيفه مؤقتاً وفق الاعتبارات التالية:
احتياجات القرية والمجتمع العربي:
كانت استعادة اقتصاد البلاد بعد فترة ركوده واحدة من المهام الكبيرة التي واجهت المجموعة الأولى من الأئمة في القرن التاسع .. لذا رأينا التجارة البحرية قد وصلت إلي مستويات مرتفعة من الرخاء الذي شمل أجزاء كثيرة. ولكن تنظيم التجارة البحرية العمانية كان مهمة سهلة إذا ما قورن بمعالجة الاقتصاد الداخلي للبلاد وكانت المشكلة التي واجهت الأئمة الأوائل صعبة للغاية، حيث أنهم إذا لم يكونوا يريدون للزراعة أن تنهار، فقد كان عليهم إدخال تنظيم جديد للقرى، وقد كان هذا الموضوع ملحاً حيث قدم نظام الساسانيين الطريق الحكم السكان، الذين يتميزون بخبرتهم القليلة في طرق الحياة القروية ولذلك فقد تناقصت غلة الأرض بصورة كبيرة
- VA -