الأفلاج ووسائل الري في عمان جي رسي ولكنسون
الجزء ١ · صفحة ٧٩وللحق فإن نوعية الشروط التي قبلها الفلاحون في أوائل الأمر، وهي الشروط التي بمقتضاها يدفع الفلاح نصف إنتاج أرضه للعرب، لم تكن أكبر مما اعتادوا دفعه للفرس، ولكن مع فارق الأمن الذي كان الفلاح يستمتع به في ظل حكم حكام النظام الإسلامي
وفي نهاية فترة حكم الجلندى كانت آثار الاستغلال القبلي قد زالت ليس فقط من النظام العربي، وما كان يأخذه من إنتاج الأرض، ولكن من فشله في إيجاد إدارة قادرة على حفظ أنظمة الري التي كانت تعتمد عليها
حياة العرب وغيرهم
ولكن الحكومة الأباضية ضمنت هذا الموقف، وأعادت مرة أخرى حقوق غير المسلمين في العمل وفي امتلاك الأراضي بعد دفع الجزية المقررة، وعاد السكان من غير المسلمين يستمتعون بالأمان وبكافة حقوقهم الأخرى كمواطنين من الدرجة الثانية في الدولة الإسلامية، وعاد النظام مرة أخرى. وحطم الأباضيون بعض الحواجز القديمة بين رجال القبائل العرب وبين الفلاحين الفرس ورغم أن الأباضيين لم يذهبوا في اختيارهم للإمام إلى ذلك الحد الذي وصلت إليه بعض المجموعات الأخرى فإن الإمام الأباضي كان يأتي من الخلفية المتواضعة، والوارث بن كعب الخروصي، وهو أول إمام لعمان كان واحداً من رجال القبائل، ولم نتوصل لمعرفة أي شيء عن خلفيتة الشخصية، إلا أن خليفته الإمام غسان بن عبدالله اليحمدي أظهر وعياً حقيقياً بالمشاكل القروية، حتى أن القوانين الأساسية الخاصة بتنظيم الأفلاج قد تم وضعها في فترة إمامته. لذلك رأينا هؤلاء الأئمة يظهرون إهتماماً بالأرض وقد بدأت النظرة العامة من رجال القبائل نحو العمل الزراعي
- 79 -
•
تتغير