الأمالي العمانية لعيسى بن إبراهيم الربعي
الجزء ١ · صفحة ١٠١والهادي، والعنق، والتليل: بمعنى، والجرفع: منتفخ الجنبين، والجفر مثله، ويُحمد منه اتساع. الجنبين وانتفاخهما، ويُذَمُّ الهَظم وهو لُطف الصدر وضُمْره ودقته، قال:
خيْطَ على زَفْرَةٍ فَتَم ولم
رجع إلى دقةٍ ولا هَضَمِ (507)
يقول: كأنه لاتساع جَنْبَيْه وصَدْرِهِ زَفَرَ ثُمَّ خِيْطَ عَلَى زَفْرَتِهِ، والمَعَد: لَحْم الكتف، والمبتد: الواسع، قال:
إذا مازل سرحُ عَنْ مَعَدٍ
والحارك: رأس الكتفين
فأجدر بالحَوارِكَ أَنْ تَكونا (508)
ويقال: فرس رَحْب اللبان، واللبان: النحر، والرحب: الواسع، ويقال: فرس فَوج اللبان، والفوج: اللين السهل، ويُريد انه لين المعاطف
والحلبة: جماعة الخيل تحضر للسباق، وهي عشر أولها المجلي وهو الذي يسبق الخَيلَ وَيَرِدُ الحَوضَ الذي تستبق اليه الخيل، والمصلّي الذي يأتي بعده فيضع جحفلته على صلا السابق، والصلا: مابين الوركين، قال:
إن تبتدر غاية يوما المكرمة
تلقَ السَّوابق مِنا والمَصَلِّينا (509)
الغاية: راية كانت تنصب يكون السباق إليها، فكثر ذلك حتى صار المدى الذي تنتهي اليه الغاية، ثم المسيلي، ثم التالي، ثم المرتاح، ثم العاطف، ثم الحَطي، ثم المؤمل، ثم اللطيم، ثم السكيت: وهو
الذي يأتي في آخر الخيل يوم الرهان، قال:
من تحلى بغير ماهو فيه
فضحته شواهد الامتحان
وجرى في العلوم جري سكيت.
خلفته الجياد يومَ الرهان (510)
والكبة: الجماعة من الخيل، والمضمار: موضع تجعل فيه الخيل، وتُسْقَى اللبن وتعلف المُنْعَقِدَ من العلف، وتَجْرِي طَرفَي النهار، فاذا نزل الفارس عن الفرس وهو عَرِقُ اعْتُصِرَ عنه العرق بالجُل، فان ذلك يكنز لحمه ويشد عصبه ويكون أصلب له على الجري وأشدّ لعدوه فيُقيم فيه أربعين يوما، ثم يجري في
الحلبة
، وهي خيل السباق. والموضع: المضمار، والفعل التضمير، وأنشد
تغن بالشعر إما كنت قائله
:
إن الغناء لهذا الشعرِ مِضْمَارُ (511)