الأمالي العمانية لعيسى بن إبراهيم الربعي
الجزء ١ · صفحة ٩٠باب في الحرب
هي الحَرْبُ، والهَيْجَاء والوَغَى، والكريهة. والهَزاهز، بمعني. ويقال: حَرب ضروس للشديدة الهائلة. والفروس: التي تأكل مَنْ دَخَل فيها، وأَصل الضَّروس: الناقة العضُوضُ التي تعضُ مَنْ جَاء يحلبها، والمفرس: المعفّض بالأضراس، قال زهير: ومَنْ لا يُصانع في أمور كثيرة
يفترس بنابٍ ثُمَّ يُوْطاً بِمَنْسِمِ (436) نحمده
وهي
134
نقيض
ويقال: حَرَّبَ عَوانُ للثانية التي قد تقدمتها حَرْب، وهي تَكون أَشَدَ، مَأْخُوذ مِنَ المرأة العوان البكر. ويقال: حَرْبٌ زَبُونُ للشَّديدة تزينُ مَنْ مارسها، أي تدفعه دَفْعًا عنيفا، وأَصله الناقة الزبون وهي التي تزينُ حَالبَهَا أي تدفعه بثقنَاتِهَا. والزينُ: الدفع الشَّديد، والزبونة مثله، قال الراجز:
وَقَدْ عَسَا المُلْكُ فَمَا تَرْجُونَة
وحال أَقوام كرام دُونَه
له پاره
وجدتُمُ الْقَوْمَ ذَوِي رَبُّونَهُ (437)
والهيجاء: تُمد وتقصر، قال الشاعر: إذا كانت الهيجاء وانشقتِ العصا
وقال لبيد في القصر
يارب هيجا هي
:
فحسبك والضَّحَاكَ سَيْفٌ مَهَندُ (438)
خَيْرٌ مِنْ دَعَهُ (439)
وقال أبو الغول الطهوي في الزبون: فوارس لا يملون المنايا
إذا دارت رحى الحَرْبِ الزَّبُونِ (440)
ويقال: الحرب سجال، لأنها تكون مرة على هؤلاء ومرة على هؤلاء. والمَسَاجلَة: المنازعة، ويقال: أَقْدَمَ الرجل، وَغَامَرَ، وَصَمَ، وأقحم: إذا دخل في الحَرَّب، وحَادَ، وخَامَ، وَحَاصَ، وَجَاضَ وَهَلل: إذا صد عن الحَرْب، وأَحْجَم، وكَاعَ: إذا تأخر. وكلل: إذا أقدم، يُقال: كَلل فَمَا هَلَّل، أي: حمل فما
رجع، قال عبدة بن الطبيب:
يثْلِي فَوارِيَ أَشْبَاها مُجَوَّعَةٌ
فليس منها إذا أمكن تهليل (441)
وقال عمرو بن معدي كرب في كلل: كان قبولها تكليلُ أَسْدِ (442)
- 92 -