الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

ن له فلم يكن شيء من ذلك هو السبب الحقيقى فيما حدث كله .. انما الدافع لذلك

كان أمورا أخرى لعلنا نتمكن من أن نلم بطرف منها فيما يلى: -

(ج) الدوافع الحقيقية للثورة على على:

ان هذه الدوافع لتبدو واضحة لكل من ينظر الى حقيقة الأوضاع في تلك الآونة وما طرأ عليها من تطور وتبديل ولسنا فى هذه النظرة نشايع الكتاب المحدثين وحدهم فيما سبقونا اليه من القول بذلك ولكننا أيضا نساير القدامى المؤرخين ونأخذ عنهم الذين وضعوا أيدينا على الوقائع، والتفتوا فيما نقلوا الينا من رواية للأحداث للدوافع الحقيقية التى كانت وراء تصرفات رجالات تلك الفترة

-

روى الطبري (1) .. أن علي بن أبي طالب، رأى قبل أن يشتد الحرب بينهما في معركة صفين أن يعذر اليه فدعا بعض أصحابه وقال لهم: ائتوا هذا الرجل (يعنى معاوية (فادعوه الى الله والى الطاعة والجماعة فقال أحدهم: يا أمير المؤمنين، ألا نطعمه فى سلطان توليه اياه، ومنزلة يكون له بها أثره عندك

-

ان هو بايعك، فقال علي: ائتوه، فالقوه، واحتجوا عليه، وانظروا ما رأيه. فأتوه، ودخلوا عليه فقال أبو عمره بشير بن عمر الموفد من قبل علي -: واني أنشدك الله الا يا معاوية ان الدنيا عنك زائلة، وانك راجع الى الآخرة تفرق جماعة هذه الأمة وألا تسفك دماءها بينها .. فقطع معاوية عليه الكلام وقال: هلا أوصيت بذلك صاحبك فقال أبو عمرة: ان صاحبى ليس مثلك، ان صاحبي أحق البرية كلها بهذا الأمر فى الفضل والدين والسابقة فى الاسلام والقرابة من الرسول

•

فقال معاوية: ماذا قال؟ فأجابه أبو عمرة: يأمرك بتقوى الله عز وجل، واجابة ابن عمك الى ما يدعوك اليه من الحق فانه أسلم لك في دنياك، وخير لك في عاقبة أمرك. قال معاوية: (ونبطل (دم عثمان رضى الله عنه: لا والله لا أفعل ذلك أبدا فذهب سعيد بن قيس - وهو أيضا ممن أوفدهم علي - يتكلم فقال: يا معاوية قد فهمت ما رددت على صاحبي، انه والله لا يخفى علينا ما تغزو وما تطلب شيئا تستغوى به الناس، وتستميل به اهواءهم، وستخلص لنا به طاعتهم الا قولك

(1)

الطبري: تاريخ الرسول والملوك - ج (5) ص 342 - 243

•

انك تجد

40

- 1. -