الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٠١

قتل امامكم مظلوما فنحن نطلب بدمه، فاستجاب له سفهاء طغام، وقد علمنا أن قد أبطأت عنه بالنصر واحببت له القتل لهذه المنزلة التي أصبحت تطلب .. فاتق الله يا معاوية، ودع ما أنت عليه، ولا تنازع الأمر أهله .. فقال معاوية: «انصرفوا من عندى .. فانه ليس بينى وبينكم الا السيف، 0

فعلى يطلب بحق، ويستند فيه الى منطق وواقع ومثل عليا وسنن رشيدة وهو مع أصحابه يلتزم سيرة الرسول والخلفاء الراشدين هو بينهم كواحد منهم .. ليس له، كما ذكر، الا عطاؤه .. هو لا يبغى الا وجه الحق، واعلاء أمر الدين وتنفيذ الشرع، والمضى بالاسلام الى حيث أراده الله نورا وهدى وهداية

ومعاوية انما هو طالب دنيا، يريد الجاه والاستئثار

66

هو يترضى أصحابه وهو يمنيهم بالمال - بل ويغدق عليهم من خيرات الشام - ولم يكن

بالمال والعطايا دم عثمان - ولا المطالبة بالقود من قاتليه، الا شيئا يستغوى به الناس، كما أورد

•

صاحب علي بن أبي طالب فالمسئلة على ذلك قد أخذت صورة أخرى، وتطور الأمور – وتغير النفوس - كان قد وصل الى منتهاه وكانت سياحة الصحابة وخروجهم الى مختلف الأمصار مما زكت هذا التغير، فقد أدت الى زيادة الثروات والأموال بين أيديهم فأصبحوا حريصين على ثرواتهم، وتغيرت نظرتهم للأمور

فثمة رغبة في الدنيا، وطمع فى الثروة، وطموح الى تولى السلطان بغية تحقيق المزيد من الترف وثمة فرص مواتية من اضطراب، وقيام فتن وتمرد وقد أحسن معاوية وصحبه اهتبال الفرص، واذكاء نار الفتنة، فوجدوا من يشايعونهم وأصبح معسكر معاوية مقصد الراغبين في النفع والمال

وكان هناك أيضا آخرون من الصحابة خرجوا يبتغون اثارة الفتنة عساهم يصيبون من ورائها نفعا وعلى رأس هؤلاء طلحة والزبير.

- واقعة الجمل:

المسجد

كان الزبير وطلحة ممن بايعوا عليا بايعاه على ملأ ومع من بايع في. وقد اتيا الى علي وقالا: يا أمير المؤمنين، ائذن لنا في العمرة، فان

- 11 -