الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ٩٩برئ من دم عثمان - كما سلف القول بل كان ولداه ممن وقفوا على باب عثمان
يدافعون عنه 00 لولا أن قضاء الله كائن ولا مرد له
وعلى العكس من ذلك كان المطالبون بدم عثمان بعد ولاية علي - هم من
حرضوا بالأمس على قتل عثمان ولعل ما يصور ذلك هو قول سعد بن أبى وقاص عندما سأله عمرو بن العاص عمن قتل عثمان فقال: انه انما قتل بسيف سلته عائشة، وصقله طلحة، وسمه ابن أبي طالب، وسكت الزبير، وأمسكنا نحن ولو شئنا دافعنا عنه، ولكن عثمان غير وبدل، وأحسن وأساء، فان كنا أحسنا فقد أحسنا، وان كنا أسانا فنستغفر الله، وأخبرك أن الزبير مغلوب بغلبة أهله، وبطلبه بذنبه وطلحة لو يجد أن يشق بطنه من حب الامارة لشقه (1)
ولعل ما يشير اليه سعد من أن عليا كان له دور فى «سم، السيف لا يعدو ما هو معروف من أن عليا كثيرا ما كان يواجه عثمان بأخطائه ويطلب منه أن يعدل وذلك كان دابه على الدوام
عنها، ويتوب منها
ولعل أيسر ما يقال بشأن ما أبداه معاوية حين علل خروجه على علي لاتهامه اياه في دم عثمان بتقصيره في المقود من قتلته .. أن نتساءل: ماذا صنع معاوية بقاتلي عثمان حين صار الأمر اليه، ووجب عليه أن ينفذ العقاب الذي من أجله ثار
واستباح القتال؟ .. انه لم يفعل شيئا أكثر من أن وطد الأمر لنفسه
ونسى الثار السابق، ولم يستمع الى من راحوا يذكرونه به
•
ودعم مكانته
ولقد كان أول
ما سمعه معاوية يوم زار المدينة، ودخل بيت عثمان صيحة عائشة ابنته وهي تبكي:
5.
"
«وا ابتاه،، فما كان منه الا أن قال لها: «يا ابنة أخى، ان الناس أعطونا طاعة وأعطيناهم أمانا، وأظهرنا لهم حلما تحته غضب، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد، ومع كل انسان سيفه وهو يرى مكان انصاره، فان نكشنا بهم نكثوا بنا، ولا ندرى ا علينا أم لنا، ولئن تكوني بنت عم أمير المؤمنين خيرا من أن تكوني أمرأة من عرض
•
المسلمين، (2)
-
•
المصدر المذكور ص 48 بتصرف عباس العقاد - عبقرية الامام علي ص 735
- A 9 -
32
(1)
(2)