الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٠٥ولا تهيجوا امرأة بأذى وان شتمن أعراضكم، وسبين أمراءكم وصلحاءكم، فانهن
ضعاف القوى والأنفس (1) ..
--
وقد استعر الحرب بين الفريقين، وطال، وكثر القتلى من الجانبين، وان كان أصحاب علي وجنده أكثر فداء واقداما وشجاعة وقد شدوا على جيش معاوية حتى أوشك النصر أن يتحقق لهم فلما رأى معاوية ذلك، قال فيما ترويه المراجع (2) - لعمرو بن العاص: يا عمرو ألم تزعم أنك ما وقعت في أمر قط الا خرجت منه؟ قال: بلى، قال: أفلا تخرج مما ترى؟ قال: والله لأدعونهم ان شئت الى أمر أفرق به جمعهم، وبزاداد جمعك اليك اجتماعا، أن أعطوكه اختلفوا، وان منعوكه اختلفوا
•
قال معاوية: وما ذلك؟
قال عمرو: تأمر بالمصاحف فترفع، ثم تدعوهم الى ما فيها، فو الله لئن قبله، لتفترقن عنه جماعته، ولئن رده ليكفرنه أصحابه.
فدعا معاوية بالمصحف، ثم دعا رجلا من أصحابه يقال له أبن هند فنشره بين الصفين، ثم نادى: الله الله فى دمائنا ودمائكم الباقية، بيننا وبينكم كتاب الله فما سمع الناس ذلك ثاروا الى علي، فقالوا: قد أعطاك معاوية الحق، ودعاك الى كتاب الله، فاقبل منه.
ورفع صاحب معاوية المصحف وهو يقول: بيننا وبينكم هذا المصحف، ثم تلا " قوله تعلى «الم تر الى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الى كتاب الله. ليحكم بينهم، ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون، (3).
اليه
وقال أصحاب علي - أو بعض منهم - نجيب الى كتاب الله عز وجل، وننيب
لة ولم يكن علي بن أبي طالب من هذا الرأى .. فثار الخلاف، ووقعت الفرقة.
332
الجزء السادس - ص (6)
المصدر المذكور ص 26، 27 - ابن قتيبة: الامامة والسياسة ص 101 - 102
المصدر المذكور
-
سورة ال عمران آية رقم (23)
(0)