الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ه - قبول التحكيم:

(1) تردد على بشأن التحكيم:

نعم

فقد وقع ما أراده عمرو بن العاص. فقد كان ذلك هو

القصد من

رفع المصاحف: ايقاع الفرقة بين صفوف علي وكف بأسهم عن جند معاوية، وبذلك يحقق معاوية نصرا بلا ثمن، ويبلغ غايته بأقصر طريق .. ولم تكن غايته سوى الدنيا

•

ورئاسة الدولة فقد سأله الثقفى: علام تقاتل علي بن أي طالب؟ قال معاوية على دم عثمان، وعلى هذا الخاتم، الذى من جعله في يده جادت طينته، وأطعم عياله، وادخر لأهله، (1) - فاذا كان ذلك هو قول معاوية بلسانه، وكان دم عثمان حقا أريد به باطل، بدا الغرض بالنسبة لمعاوية واضحا بينا: انه الدنيا والرئاسة .. والمال.

وكما ذكرنا من قبل فان علي بن أبي طالب لم يقبل أول أمره بالتحكيم .. امضوا على حقكم

لأنه أدرك ما وراءه حدثوا (2) انه مضى يقول: عباد الله

وصدقكم قتال عدوكم، فان معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وابن أبي معيط

وحبيب بن سلمة وابن أبي سرح، والضحاك بن قيس ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ..

6

"

وصحبتهم رجالا، فكانوا شر أطفال

"

"

أنا أعرف بهم منكم قد صحبتهم أطفالا وشر رجال .. ويحكم انهم ما رفعوها ثم لا يرفعونها، ولا يعلمون بما فيها، ولا رفعوها لكم الا خديعة ودهنا ومكيدة .. فقالوا له: اندعى الى كتاب الله عز وجل فنأبى أن نقبله. فقال لهم: فانى انما قاتلتهم ليدينوا بحكم هذا الكتاب، فانهم قد

عصوا الله عز وجل فيما أمرهم، ونسوا عهده، ونبذوا كتابه،

الى هذا الحد وصل الأمر بين جند علي وعلي ليس ممن يستبدون برأيهم

"

انه يأخذ بالشورى، وينزل على حكم الجماعة وجنده قد خدعوا ونداء معاوية

قد نفذ الى عقولهم

ومضى علي يقول: فاحفظوا عنى نهيى اياكم، واحفظوا مقالتكم، لي أما أنا فان

تطيعونى تقاتلوا، وان تعصونى فاصنعوا ما بدا لكم.

(1)

32

(2)

ابن قتيبة - الامامة والسياسة ص 101

الطبري: ص 27 المصدر السابق.

- 97 -