الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

قالوا له: اما ان تبعث الى الأشتر) وكان ما يزال على رأس جماعته، وقد ابعث اليه فليأتك أظهرهم الله بالنصر).

كما قتلنا ابن عفان.

له

والا والله اعتزلناك. أو لنقتلك

وهكذا قضى الأمر، وكان على علي بن أبي طالب أن يقبل التحكيم وهو كاره وقال للناس: قد قبلنا أن نجعل القرآن بيننا وبينهم حكما هنالك جاء الأشعث بن قيس) وسيكون له أمره فيما بعد (الى علي، فقال له: ما أرى الا قد رضوا، وسرهم أن يجيبوا القوم الى ما دعوهم اليهم من حكم القرآن، فان شئت أتيت معاوية، فسألته ما يريد، فنظرت ما يسأل. قال: ائته ان شئت فسله. فأتاه، فقال: يا معاوية لأى شيء رفعتم هذه المصاحف قال: لنرجع نحن، وأنتم الى ما أمر الله عز وجل به فى كتابه، تبعثون منكم رجلا ترضون به، ونبعث منا رجلا، ثم نأخذ عليهما أن يعملا بما فى كتاب الله لا يعدوانه، ثم نتبع ما اتفقا عليه ـ فقال له

-

الأشعث بن قيس هذا الحق. فانصرف الى علي، فأخبره بالذي قاله معاوية فقال الناس: فانا قد رضينا، وقبلنا، فقال أهل الشام: فانا قد اخترنا عمرو بن العاص فقال الأشعث (1) - فانا قد رضينا بأبي موسى الأشعرى - قال علي: فانكم قد عصيتمونى فى أول الأمر، فلا تعصونى الآن. أنى لا أرى أن أولى أبا موسى فقال الأشعث وآخرون: لا نرضى الا به، فانه ما كان يحذرنا وقعنا فيه قال علي: فانه ليس لى بثقة قد فارقنى وخذل الناس عنى، ثم هرب منى حتى أمنته بعد أشهر ولكن هذا ابن عباس نوليه ذلك قالوا ما نبالي أنت كنت أم ابن عباس • لا نريد الا

رجلا هو منك ومن معاوية سواء، ليس الى واحد منكما بأدنى منه الى الآخر فقال علي: فانى أجعل الأشتر 00 قال الأشعث وهل نحن الا في حكم الاشتر؟ قال علي: وما حكمه؟ قال: حكمه أن يضرب بعضنا بعضا بالسيوف حتى يكون ما أردت وما أراد. قال على: فقد أبيتم الا أبا موسى قالوا: نعم .. قال فاصنعوا ما أردتم.

(ب) التحكيم:

وحدثوا أن القوم قد بعثوا الى أبي موسى، وقد اعتزل القتال، فأتاه مولى له، فقال: ان الناس قد اصطلحوا .. فقال: الحمد لله رب العالمين. قال قد جعلوك

(1)

المصدر السابق - ج 6 - ص 28