الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وهكذا يتضح لنا بجلاء جملة الحقائق التالية:

1 - ان جيش علي كاد أن يحقق الانتصار الكامل، ويظهر على الفريق الآخر

2 - ان التحكيم كان خدعة، وكان الدافع وراءها هو تحقيق مأرب دنيوى، بأيسر وكان ذلك واضحا من حديث عمرو بن العاص لمعاوية بن أبي سفيان.

طريق

- ان هذه الخدعة لم تكن لتجوز على علي بن أبي طالب، فقد أدركها - وأدرك حقيقة ما وراءها. من الوهلة الأولى، وأعلن على الفور رفضه لها، وعدم

1

قبوله للتحكيم

-

ان علي بن أبى طالب انما قبل التحكيم مضطرا، ورضي به مکرها ازاء ضغط من ضعف أفراد جماعته، ومن نهضوا بينهم يدعون الى قبول التحكيم وان الدعوة التي دعا بها معاوية أحدثت أثرها في خداع الجند، كما أنها

كانت نكأة لبعض من ضعفت أنفسهم للجهر بها والدعوة الى الكف عن القتال وازاء ذلك كله لم يكن في وسع علي الا أن يرضى بالتحكيم - وان لم يقتنع به، ولم تخف تخف عنه نتائجه.

ه - ان قبول التحكيم، رغم ذلك قد أغضب فريقا من أتباعه، وأثار الجدال بينهم فواجهوه برفضهم، وطلبوا اليه العدول عنه ولم يكن ذلك في امكانه، فضلا عن مجافاته لطباعه - فما كان له أن ينكث عما عاهد عليه.

(ج) واقعة التحكيم:

يروون الكثير عما سبق واقعة التحكيم من أحداث وأحاديث ..

فمن هذه الأحداث: ظهور فئة من جند علي خرجت عن علي اثر قبوله التحكيم. وكان ذلك بداية «المحكمة، مما سنعرض له بالتفصيل فيما بعد

ومنها ما فشابين جند علي بصفة عامة من خلاف، وأضطراب يصفهما الطبري بقوله «خرجوا مع علي الى صفين وهم متوادون أحباء فرجعوا متباغضين أعداء ما برحوا من عسكرهم بصفين حتى فشا فيهم التحكيم، ولقد أقبلوا يتدافعون الطريق كله، ويتشاتمون ويضطربون بالسياط، يقول المحكمة: يا أعداء الله داهنتم في أمر