الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١١١الله عز وجل، وحكمتم. وقال الآخرون: فارقتم امامنا وفرقتم جماعتنا (1). ومن الأحاديث ما يروى عما دار بين الحكمين من نقاش وتلاح ومحاولة من
مما لا مجال لايراده في هذا المقام
جانب عمرو لخديعة أبي موسى في هذا الشأن - بايراد رواية ابن قتيبة لذلك
ونكتفى
قال: وذكروا أن عمروا غدا على أبي موسى، فقال: يا أبا موسى قد عرفت حال معاوية فى قريش، وشرفه فى بني عبد مناف وأنه ابن هند وابن أبي سفيان فما ترى؟ فقال أبو موسى: أما معاوية فليس بأشرف في قريش من علي، ولو كان هذا الأمر على شرف الجاهلية كان أخوال ذى أصبح، ولكنني أرى، وترى .. وباعده أبو موسى، ثم غدا عليه عمرو، فقال: يا أبا موسى ان قال قائل: أن معاوية من الطلقاء، وأبوه رأس الأحزاب، لم يبايعه المهاجرون والأنصار فقد صدق، واذا قال ان عليا أوى قتلة عثمان، وقتل انصاره يوم الجمل، وبرز على أهل الشام بصفين فقد صدق، وفينا وفيكم بقية، وان عادت الحرب ذهب ما بقى، فهل لك أن تخلعها جميعا، وتجعل الأمر لعبد الله بن عمر، فقد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبسط في هذه الحرب يدا ولا لسانا، وقد علمت من هو مع فضله وزهده وورعه وعلمه فقال أبو موسى: جزاك الله بنصيحتك خيرا، وكان أبو موسى لا يعدل بعبد أحدا الله ابن عمر وافترقا على هذا الأمر، واجتمع رأيهما على ذلك .. ثم ان عمرو التقى بأبي موسى فى الغد وجماعة من الشهود، فقال: يا أبا موسى نناشدك الله تعالى، من أحق بهذا الأمر؟ من أوفى أو من غدر؟ قال أبو موسى من أوفى قال عمرو: يا أبا موسى: ناشدتك الله تعالى: ما تقول في عثمان؟ قال أبو موسى: قتل مظلوما قال عمرو: فما الحكم فيمن قتل؟ قال أبو موسى: يقتل بكتاب الله تعالى. قال: فمن يقتله؟ قال: اولياء عثمان؟ قال: فهل تعلم أن معاوية من أولياء عثمان؟ قال نعم قال عمرو للقوم: اشهدوا .. قال أبو موسى: اشهدوا على ما يقول عمرو (2)
•
ثم قال أبو موسى لعمرو: قم يا عمرو، فقل وصرح بما اجتمع عليه رأيي
20
(1)
(2)
الطبري: المصدر السابق: ص 35
ابن قتيبة: ص 118117 - وفي التفاضل راجع رواية الطبرى فى المصدر المشار اليه ص 4037
1.1 -