الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١١٢ورأيك، وما اتفقنا عليه، فقال عمرو: سبحان الله أقوم قبلك، وقد قدمك الله قبلى في الايمان والهجرة، وأنت وافد أهل اليمن الى رسول الله، ووافد رسول الله اليهم، وبك هداهم الله، وعرفهم شرائع دينه وسنة نبيه، وصاحب مغانم أبي بكر وعمر ولكن قم أنت فقل، ثم أقوم فأقول
فقام أبو موسى فقال: أيها الناس: ان خير الناس للناس خيرهم لنفسه، وانى لا أهلك دينى بصلاح غيرى ان هذه الفتنة قد أكلت العرب، واني رأيت وعمرو أن نخلع عليا ومعاوية، ونجعلها لعبد الله بن عمر، فانه لم يبسط في هذه الحرب يدا ولا لسانا ..
بالة حالة نا
الحالقة
بياد
الة ثم قام عمرو فقال: أيها الناس .. هذا أبو موسى شيخ المسلمين، وحكم أهل العراق، ومن لا يبيع الدين بالدنيا، وقد خلع عليا، وأنا أثبت معاوية.
وقد هالت مفاجأة الخديعة أبا موسى فانطلق يقول: مالك عليك لعنة الله ما انت الا كمثل الكلب يلهث
مان
اب
فقال عمرو
: لكنك مثل الحمار يحمل أسفارا
رما بالغة العالم
واختلط الناس، فقالوا: والله لو اجتمعنا على هذا ما حولتمانا عما نحن
عليه، وما صلحكما بلازمنا، وان اليوم على ماكنا عليه بالأمس، ولقد كنا ننظر الى
هذا قبل أن يقع، وما أمات قولكما حقا، ولا أحيا باطلا
سالم
ثم تشاتم أبو موسى وعمرو، ثم انصرف عمرو الى معاوية ولحق أبو موسى
بمكة، وانصرف القوم الى علي
- ظهور المحكمة:
نة بالة مسالمة
قلا
وهكذا بلغ الأمر منتهاه، واتضحت معالم المسألة واضحة وبدا لكل ذي عينين أن التحكيم لم يكن سوى خديعة لم يبغ من طلبها سوى العدول عن الطريق السوى. وصح كل ما توقعه علي بن أبي طالب حتى حق له أن يقول وقد وقع ما وقع: أما أني قد أخبرتكم أن هذا يكون بالأمس، وجهدت أن تبعثوا غير أبي موسى