الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

تكون لنا

-

بعد ذلك عودة باذنه تعالى لمناقشة الآراء التي قيلت بشأن موقف علي

من جميع نواحيه

- الخروج الثانى الى النهروان:

(أ) تقديم عبد الله بن وهب الراسبي اماما للمحكمة

لم ينته أمر المحكمة بعد ذلك. بل انه قد كبر وتعاظم .. وان عليا ليخطب في المسجد ذات يوم، فيقوم رجل من جانب المسجد يقول «لا حكم الا لله، ويقوم آخر يقول مثل ذلك، ويتوالى بعدها عدة رجال يقولون نفس القول · فيقول علي: الله أكبر. كلمة حق يلتمس بها باطل أما أن لكم عندنا ثلاثا ما صحبتمونا، لا نمنعكم مساجد الله ان تذكروا فيها اسمه، ولا نمنعكم الفيء، ما دامت أيديكم مع أيدينا ولا نقاتلكم حتى تبدءونا (1) ..

4

وذكروا أنه لما كان من الحكمين ما كان، لقيت المحكمة بعضها بعضا، فاجتمعوا فى منزل عبد الله بن وهب الراسبي فحمد الله عبد الله ثم قال: أما بعد فو الله ما ينبغى لقوم يؤمنون بالرحمن منيبين الى حكم القرآن، أن تكون هذه الدنيا التي الرضا بها، والركون اليها، والايثار اياها عناء وتبار - أثر عندهم من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والقول بالحق .. فاخرجوا بنا اخواننا من هذه القرية الظالم أهلها الى بعض كور الجبال، أو الى بعض المدائن منكرين لهذه البدع

المضلة (2).

1

وقال حرقوص بن زهير ان المتاع بهذه الدنيا قليل، وان الفراق لها وشيك غلا تدعونكم زينتها وبهجتها الى المقام بها، ولا تلفتنكم عن طلب الحق وانكار الظلم فان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

وقال حمزة بن سنان الأسدى: يا قوم ان الرأى ما رأيتم، فولوا أمركم رجلا

فعرضوها

منكم، فانه لابد من عماد وسناد وراية تخفون بها وترجعون اليها على زيد بن حصين الطائي فأبى، وعرضوها على عبد الله بن وهب، فقال

- ص 41

الطبري: تاريخ الرسل والملوك. ابن قتيبة: الامامة والسياسة - ص 121 (3)

113

(1)

(2)

33