الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

D

تلف عملية 1310 لمئة لنا الف حلال

لنا

ه هاتوها. أما والله لا آخذها رغبة في الدنيا، ولا أدعها فرقا من الموت، فبايعوه لعشر خلون من شوال فى السنة السابعة والثلاثين من الهجرة وقال ابن وهب اشخصوا بنا الى بلدة نجتمع فيها لانفاذ حكم الله، فانكم أهل الحق واتفقوا

على أن يخرجوا حتى ينزلوا جسر النهروان ويكاتبوا اخوانهم بالبصرة (1) وقد كتب عبد الله الى من بالبصرة منهم يعلمهم ما اجتمعوا عليه، ويحثهم على اللحاق بهم ويقول «أن أهل دعوتنا حكموا الرجال فى أمر الله، ورضوا بحكم الفاسقين على عباده، فخالفناهم ونا بذناهم، نريد بذلك الوسيلة الى الله، وقد قعدنا بجسر النهروان، وأحببنا اعلامكم لتأخذوا بنصيبكم من الأجر،

وقد أجابوهم: «بلغنا كتابكم، وفهمنا ما ذكرتم، وقد وهبنا لكم الرأي الذي جمعكم الله عليه من الطاعة، واخلاص الحكم لله، وأعمالكم أنفسكم. فيما يجمع الله به كلمتكم، وقد أجمعنا على المسير اليكم عاجلا (2)

- وعلى ذلك، تحدد موقف هذه الجماعة على نحو واضح، ولم يعد الأمر بالنسبة لهم مجرد اعتراض، وقد أيقنوا أن سبيل الحق يوجب عليهم ذلك، والا كانوا مشاركين في الضلال عن الحق (انهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) (3)

فمن يكون عبد الله بن وهب .. ؟ ولماذا كان اختياره وتوليته الامارة عليهم؟

(ب) عبد الله بن وهب الراسبي:

هو عبد الله بن وهب الراسبي الأزدى العماني - وكانت قبيلته من القبائل التي جاءت من عمان ونزلت بالبصرة، وقد أدرك النبي عليه الصلاة والسلام، وشارك في فتوح العراق بقيادة سعد بن أبي وقاص، وكان من أنصار علي بن أبي طالب، ثم أنكر التحكيم، وخرج عنه فلما كان من أمر الحكمين ما كان، ونجاة من نجا من تلك المحن، وانحياز من انحاز من الفريقين، أرادوا تولية رجل منهم يعتمدون عليه

114

ابن قتيبة: المصدر المذكور ص 121

الطبري: تاريخ المرسل والملوك - ص 42

سورة الكهف آية رقم (13)

•

332