الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٢٥في أمورهم، ويسير بجمهورهم على هدى الله، فعزموا على تولية عبد الله بن وهب
فكره ذلك وأباه، فلم يريدوا غيره ولم يرضوا سواه (1)
وكان معروفا بالزهد والعبادة حتى لقب بذى الثفنات عبد الله بن وهب الراسبي من الأزد و من أئمة الأباضية (3)
(2) وقال بعضهم:
4
وفي الحقيقة أن اعتباره من أئمة الاباضية لا يمكن أخذه بالمعنى الحرفي لهذه العبارة لأن دعوة الاباضية لم تظهر، ولم تتبلور الا على يدى جابر بن زيد حيث انه هو الذي حدد معالمها على نحو يتفق مع عبد الله بن وهب أو بعبارة أخرى يمكن القول بأن امامة عبد الله بن وهب للاباضية هي امامة المثل والقدوة، أي أنهم التمسوا منه القدوة في الزهد والتقوى، والتمسك بالحق والدفاع عنه، والخروج في سبيله وأيا ما كان الرأى، فان عبد الله بن وهب تولى أمر قيادة جماعته، وهم الذين
أطلق عليهم «أهل الحق، وقد مضى معهم فى سبيل ما ذهبوا اليه الى مدى بعيد
(ج) مقدمات النهروان:
وذكروا أنه لما خرجت المحكمة من الكوفة أتى عليا أصحابه وشيعته، فبايعوه، وقالوا: نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت فشرط لهم فى البيعة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم -
والقبالة
وقام علي فى الكوفة فخطب في قومه .. فقال: ان المعصية تورث الحسرة
وتعقب الندم، وقد كنت أمرتكم في هذين الرجلين، وفي هذه الحكومة أمرى، ونحلتكم رأيي .. ولكن أبيتم الا ما أردتم .. الا أن هذين الرجلين اللذين اخترتموهما حكمين
قد نبذا القرآن وراء ظهورهما وأحييا ما أمات القرآن، واتبع كل واحد منهما هواه بغير هدى من الله، فحكما بغير حجة بينة، ولا سنة ماضية، واختلفا في حكمهما
وكلاهما لم يرشد، فبرئ الله منهما ورسوله وصالح المؤمنين .. فاستعدوا، وتأهبوا
(1)
(2)
332
الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب
وذلك لطول سجوده
•
-
- ص 201 - 202 الجزء الثاني
دكتور: عمار طالبي: أراء الخوارج الكلامية ص 89 بتصرف
"
4
1