الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٢٦للمسير الى الشام، وأصبحوا في معسكركم ان شاء الله يوم الاثنين (1) .. ومن هذا يتبين أن اتجاه علي كان حتى ذلك الوقت هو المضي بجنده الى الشام ولعل فيما يلى زيادة بيان لما سقناه
المواجهة معاوية
أما بعد
فقد كتب علي بن أبي طالب لجماعة النهروان يقول: بسم الله الرحمن الرحيم. من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الى زيد بن حصين وعبد الله بن وهب ومن معهما من المسلمين فان هذين الرجلين الذين ارتضينا حكمهما قد خالفا كتاب الله، واتبعا هوائهما بغير هدى من الله، فلم يعملا بالسنة، ولم ينفذا للقرآن حكما، فبرئ الله ورسوله منهما والمؤمنون، فاذا بلغكم كتابي هذا فأقبلوا فانا سائرون الى عدونا وعدوكم، ونحن على الأمر الذى كنا عليه، والسلام (2) - وفى رواية أخرى: فهلموا نعطكم الرضاء ونرجع الى الأمر الذى طلبتموه منى، ونقاتل عدونا وعدوكم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين (3)
- وقد كتبوا اليه جوابا على رسالته: بسم الله الرحمن الرحيم. من امام المسلمين عبد الله بن وهب الراسبي وزيد بن حصين، ومن معهما من المسلمين الى
4
علي ابن أبي طالب الخالع لنفسه: سلام على من اتبع الهدى وتجنب متالف الردى أما بعد، فانا نحمد الله الذي لا اله الا هو - بلغنا كتابك تذكر فيه أن الحكمين نبذا كتاب الله، وحكما بغير ما أنزل الله، وقد علمنا، فالحمد لله أن أمرهما كان مخالفا للحق من أوله، وأنت بتحكيمك اياهما أعظم جرما منهما، وذكرت أنك ترجع الى الحق، وتعطى الرضى وترجع الى الأمر الأول فلسنا نرد عليك توبتك، فان كنت صادقا فادخل فيما دخل فيه المسلمون من طاعة الله ورسوله وطاعة امام المسلمين (عبد الله بن وهب الراسبي)، فقد بايعناه بعد خلعنا اياك لاستحقاقك منا أن نخلعك ولا يسعنا الا ذلك والسلام،، - تلك كانت رسالتهم اليه نقلا عن رواية القلهاتى (4). . على أن هناك رواية أخرى لمضمون هذه الرسالة أوردها الطبرى يذكر أنهم كتبوا اليه: أما بعد، فانك لم تغضب لربك، وانما غضبت لنفسك، فان شهدت. على نفسك، واستقبلت التوبة نظرنا فيما بيننا وبينك، والا فقد نابذناك على سواء، ان الله لا يحب الخائنين (5).
-
•
حيث
الطبري: تاريخ الرسل والملوك - ص 44
الكشف والبيان جـ (2) ص 44
دكتور عوض خليفات بشأن الحركة الاباضية ص 60 - الكشف والبيان ص 240 - 241 ـ جـ (2). الكشف والبيان: للقلهاتي ص 241 - نشأة الحركة الاباضية ص 6 - 61 الطبرى: تاريخ الرسل والملوك ص 44
- 117 -
(0)
CEESO
(1)
(2)
(r)
(4)