الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

والواضح أن هناك خلافا بين مضمون الرسالتين الا أنه يجمع بينهما أمور

عدة نشير فيما يلى الى أهمها:-

2

1

218

1 - أن عبد الله بن وهب هو أمير المسلمين - جميعهم - لا الخارجين منهم وحدهم. أنهم يرون أن علي بن أبى طالب لم يعد أمير المؤمنين بعد أن خلع نفسه منها بقبوله التحكيم وان عليه أن يدخل فيما دخل فيه الآخرون الذين بايعوا عبد الله بن وهب

- أن خروجهم عن علي بن أبي طالب أمر نهائى لا رجعة فيه، ولا عدول عنه ولا عودة بعده الى علي لانهم قدموا اماما غيره بعد أن طلبوا من الامام علي الرجوع عن التحكيم فأبى

- ورغم ذلك كله فان علي بن أبي طالب وأن يئس منهم، الا أنه رأى أن يعذر

اليهم، وألا يبدأهم بحرب أو قتال بل راي تركهم، والمضى الى عدوه الرابض بالشام: معاوية بن أبي سفيان، وبادر بارسال كتاب الى ابن عباس بالبصرة يقول انا قد خرجنا الى معسكرنا بالنخيلة، وقد أجمعنا على المسير الى عدونا من أهل المغرب) يعنى أنه الى جهة الغرب من مقامهم بالعراق)، فاشخص بالناس حتى يأتيك رسولى، وأقم حتى يأتيك أمرى والسلام .. فلما قدم عليه الكتاب قرأه على الناس وأمرهم بالشخوص .. وتعددت الجيوش، وكثر المناصرون، وبلغت عدة جيش علي ثمانية وستين ألفا ومائتى رجلا (1) · وتثبت بعض المصادر أن عليا بعث عبد الله بن عباس لمناظرتهم أملا منهم في أن يقنع (المحكمة (أي الذين عقدوا على الامام عبد الله ابن وهب الراسبي ولكن النتيجة عكس ما كان يتأمل حيث ان ابن عباس اقتنع بوجهة نظر المحكمة بعد مناقشة طويلة هنا طلب علي من ابن عباس أن يعينه على قتالهم ولكن ابن عباس رفض قائلا لا والله لا أقاتل قوما خصموني في الدنيا وانهم يوم القيامة لى أخصم وعلى أقوى وان لم أكن معهم لم أكن عليهم (2) ثم اعتزل ابن عباس معسكر علي وفارقه فكتب اليه يوبخه ويطلب منه مالا أخذه من

(2)

33

(1)

الطبري ص

45 -

المصدر المذكور.

البرادي الجواهر ص 119 - 122 - العقود الفضية ص 59

- 117