الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

بيت مال البصرة فرد عليه ابن عباس قائلا قد علمت أخذى المال من قبل قولى في أهل النهروان ولو كان أخذى المال باطلا كان أهون من أن أشرك في دم مؤمن فكف

عن

القوم (1)

وبعد فشل المفاوضة جيش الجيوش، واستعد لخوض معركته، ولم تكن هناك أية نية لديه في أن يعدل عن الشام الى أهل النهروان حتى لقد بلغ عليا أن بعض الناس يقولون لو سار بنا الى هذه الحرورية فبدأنا بهم، فاذا فرغنا منهم وجهنا من ذلك الى المحلين، فقام فى الناس وقال: بلغنى قولكم لو أن أمير المؤمنين سار الى هذه الخارجية التي خرجت عنه، فبدأنا بهم، فاذا فرغنا منهم وجهنا الى المحلين. وان هذه الخارجة أهم الينا منهم، فدعوا ذكرهم، وسيروا الى قوم يقاتلونكم كيما يكونوا جبارين ملوكا، ويتخذوا عباد الله خولا فتنادى الناس من كل جانب: سر بنا يا أمير المؤمنين حيث أحببت سر بنا الى عدوك من كانوا، وأينما كانوا

فانك ان شاء الله لن تؤتى من قلة عدد ولا ضعف نية أتباع

وكذلك يذكر آخرون أن عليا كان متجها لحرب معاوية بالشام لكن بعض أصحاب

علي - وعلى رأسهم الأشعث بن قيس - هم الذين اضطروا عليا الى تغيير خطته والاتجاه الى جماعة النهروان (2) فقد قام الأشعث يقول: يا أمير المؤمنين علام تدع هؤلاء وراءنا يخلفوننا في أموالنا سر بنا الى القوم، فاذا فرغنا مما بيننا وبينهم سرنا الى عدونا من أهل الشام (3) وهذا العلامة الشاعر الكبير أبو مسلم ناصر بن سالم الرواحي العماني رحمه الله يصور استجابة الامام علي لدعوة (الأشعث) بقوله:

أحيدرة الكرار تابعت أشعثا

وأشعث شيطان ألد كفور (4) ويكثر المؤرخون في الحديث عن دور الأشعث بن قيس وأنه كان وراء كل

حاق بجيش علي .. فقد كان وراء قبول علي للتحكيم، وكان هو الداعي الى اختيار أبي موسى الأشعرى - دون ابن عباس - كأحد الحكمين كما أنه كان على رأس

3333

(1)

المصدر السابق ص

250

(2) تاريخ الرسل والملوك للطبرى ص 47 الخوارج أنصار الامام علي ص

()

(4)

105

العقود المفضية للحارثي ص 80 - راجع أيضا ديوان أبي مسلم - الرواحي

- 114 -