الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الداعين الى الخروج الى جماعة النهروان وبدئهم بالحرب .. وكذلك فانه هو الذي خذل الجيش وأشاع فيه الوهن عقب واقعة النهروان فلم يتمكن علي من التوجه بجيشه الى معاوية (1)
بل ويضيف البعض أن الأشعث هذا كان فى الواقع ممن يعملون لصالح معاوية ابن أبي سفيان، وانه اندس فى جيش علي، ويستدلون على ذلك بأمور عديدة ليس هنا موضع نقاشها
(د) واقعة النهروان:
واذا كان وجه الحق فيما أوردناه في النقطة السابقة يبدو متعذرا، ازاء تناقض الروايات، فاننا سوف نأخذ بالقدر المتيقن منه، والمجمع عليه:
- فمن الواضح والثابت أن جماعة قد خرجت عن علي بن أبي طالب، وتلاقت عند النهروان، ورأوا أن عليا قد خالف الحق. وأنه بقبوله التحكيم قد خلع من رقابهم ما سبق أن منحوه من بيعة وأنه لم يعد هو الخليفة الذي تجب طاعته، وأن الخروج
عنه هو الحل الأمثل ..
ان هذه الجماعة رأت أن الأمر يوجب عليهم أن يولوا عليهم أميرا يقيم أمر الدين ويرعى شئون الدنيا .. وأن من حقهم اختيار من يرونه صالحا لذلك .. وقد اختاروا بالفعل أحدهم، واعتبروه أميرا للمسلمين - جميعا
•
ان علي بن أبي طالب قد أصبح بعد ذلك فردا من غمار الناس لا تجب عليهم
له طاعة، بل أنه يجب عليه أن ينضم اليهم، فان فعل أصبح واحدا منهم له مالهم، وعليه ما عليهم
أنهم في خروجهم هذا أرادوا أن يحملوا الناس على الأخذ والنزول عند
أحكام القرآن والنزول عند شريعته
انهم رفضوا العودة الى صفوف علي، وبادروه بعدم الموافقة الا أن رجع فعليه
لهتلا
الطاعة لامام المسلمين
(1)
نهج البلاغة) ابن أبى الحديد (ص 97 - 98
- 119