الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٣١أخطأنا بذلك، وقد تبنا من ذلك، فان شهدت على نفسك بذلك، وتبت كما تبنا فنحن معك ومنك، والا فاعتزلنا، وان أبيت فنحن نابذوك على سواء
فقال علي أبعد ايماني بالله، وهجرتى، وجهادى مع رسول الله (أعود وأرجع ع) وأشهد على نفسى بالخطأ؟ لقد ظللت اذا وما أنا من المهتدين ويحكم! بم استحللتم قتالنا، والخروج من جماعتنا؟ اختار الناس رجلين، فقالوا لهما: انظرا بالحق فيما يصلح العامة ليعزل رجل، ويوضع آخر مكانه، أحل لكم أن تضعوا سيوفكم على عواتقكم، تضربون بها هامات الناس، وتسفكون دماءهم؟ ان هذا لهو الخسران المبين .. فتنادوا، لا تخاطبوهم ولا تكلموهم، تهيئوا للقاء الحرب .. الرواح الرواح الى الجنة (1) ..
تلك هي الرواية الغالبة عند المؤرخين من غير الاباضية أما مؤرخو الأباضية فانهم لا يشيرون الى ذلك، وانما يقدمون لهذه الواقعة بالاطالة فيما دار بينهم وبين ابن عباس ثم يذكرون أنه لما أعيا عليا أمرهم «زحف اليهم بمن شايعه من الرافضة وأهل الكوفة، وشواذ الناس، وهم أى (المحكمة (كافون عنه، يناشدونه الله في دينهم ودمائهم (2)، وكرهوا أن يبدؤوه بالقتال حتى بدأهم: ثبت طبقة الجمع
والثابت أن عليا لم يكن ليتجه الى هذه الجماعة بالحرب لولا أن برز من صفوفه من اضطره الى ذلك وهذا هو ما دعا البعض من المؤرخين المحدثين يرى في تصرف هؤلاء - وعلى رأسهم الأشعث ابن قيس - حلقة من سلسلة تصرفات كان يقصد بها الى نصرة معاوية بطريق خفى - ولنقل مؤامرة بلغة العصر وان عليا كان يكره الى النزول على رأيهم لمكانة قبائلهم من ناحية، ولما كانوا يشيعونه بين جنده من شغب لعقاب نوشت
أما كيف بدأت المعركة فتختلف أيضا الروايات اذ يذكر الطبرى أن عليا رفع راية أمان مع أبي أيوب وناداهم أبو أيوب: من جاءها منكم ممن لم يقتل، ولم يستعرض، فهو آمن، ومن انصرف منكم الى الكوفة أو الى المدائن، وخرج من هذه
(1)
(2)
33
6
الطبري المصدر السالف الذكر ص 48 - 49 بشيء من التصرف
الكشف والبيان
-
المقلهاتي ص 251
707
رة لهانا
- 121