الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

فيهم سبعون من أهل بدر، وأربعمائة يقال لهم السوارى، كانوا لا يفقدون من مسجد

رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن جباههم وركبهم من شدة اجتهادهم ثفن الابل

خيار الناس وفقهاؤهم وأهل الشرف فى الدين والرأى والقدم من المهاجرين والأنصار

والتابعين باحسان

4 ـ ما ترتب على واقعة النهروان:

ولعلنا

4

بعد استعراضنا لما تقدم نكون قد مهدنا بما فيه الكفاية لتوضيح ما ترتب على هذه الواقعة من نتائج كان لها بالغ الأثر في سير الأحداث فيما بعد ويمكن أن نقرر أن نتائجها تمثلت في ثلاث:

الاولى: موقف علي بن أبي طالب حيال من قتل فيها

الثانية: تعذر المضى الى حرب معاوية

ر ليمار

الثالثة: ازدياد المحكمة اصرارا على موقفهم من علي وكيف تم قتله ونورد

فيما يلى زيادة بيان لما أجملنا الحديث عنه من نتائج

1 - موقف علي من قتلى أهل النهروان

لا يمكن القول بأن علي بن أبي طالب قد خاض معركة النهروان وهو راض عن ذلك تمام الرضى، فقد كان عزمه منصرفا فى المضى الى الشام ثم لما اضطر - مكرها - في التوجه الى النهروان تكلم مع أهل النهروان ولكن القوم لم يوافقوه لكونهم محقين في الخروج عنه وقالوا له مؤكدين انك استجبت لدعاة الهزيمة من جيشك والماكرين من عدوك وكان يجب عليك أن لا تشك فالحق عندنا وأنت تنازلت عن الشرف الذي أوليت

اياه من قبل المسلمين. وأهل النهروان أيضا حذروا عليا من قبوله التحكيم. وهم يرون أن معاوية باغ لا حق له وأن بيعة علي قد انفسخت بموافقته على الهدنة ورضائه بالتحكيم ولكن شاء الله عز وجل أن يقتنع علي بصواب رأى قومه وتخطئة أصحاب النهروان وهم أتباع عبد الله بن وهب الراسبي رحمه الله وكان يجب على علي بعد التحكيم والعزم الرجوع الى حضيرة الامامة والأمة لأنه فى رأى أهل النهروان أن البيعة لا تنعقد

1 - 123