الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٣٤بطريق شرعى بعد التحكيم الا لعبد الله بن وهب الراسبي ذلك الخليفة الذي بايعه جمهور من الأمة فيهم كثير من كبار الصحابة من بينهم بعض المشهود لهم بالجنة كحرقوص ابن زهير السعدى الذى حدثت عنه عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها يوما: «أول من يدخل من هذا الباب من أهل الجنة فدخل حرقوص بن زهير السعدى ولحيته تقطر ماء، وقد تكرر الحديث ثلاثة أيام. وقتل حرقوص بن زهير هذا مع من أنكر التحكيم (1).
هنا حاول ابن عباس رضى الله عنهما أن يقنع القوم وبعد نقاش طويل دار بينه وبينهم قال ابن عباس قولته المشهورة «والله لا أقاتل قوما قد خصموني في الدنيا وأنهم يوم القيامة لى أخصم وعلى أقوى ان لم أكن معهم لم أكن عليهم وأعتزل عنه ابن عباس رضي الله عنه (2)
قال: أبو العباس الشماخي في كتابه القيم» السير، فقال الاشعث ناجز القوم فان كلموا الناس افسدوهم علينا (3) فالاتباع الذين يحيطون بعلى وهم يكافحون لكي يبنوا دولة يخشون أن يتصل أهل النهروان بالناس وأن يقنعوهم بما لديهم من حجة وبرهان فيقولوا لهم ان قبول التحكيم خطأ فى السياسة، وان خلافة علي بعد التحكيم والعزل باطلة وان البيعة ساقطة عن الاعناق وان الخليفة الحق عبد الله بن وهب الراسبي الذي بايعه جمهور غير قليل من المسلمين. فهم يريدون أن يقضوا على هذه الآراء قبل أن تنتشر فى الناس ويفهمها الجميع ويقتنعوا بصحتها
وقد استطاعوا أن يقنعوه فاقتنع برأى الاشعث واتخذ هذه الخطوة ونفذ فكرة المناجزة فقضى على أهل النهروان ولكنه لم يستطع أن يقضى على الفكرة التي دعوا
اليها
ساله
، هذه الفكرة التى تسربت بما فيها من صدق وصراحة وواقعية الى كثير من العقول، حتى أصبحت مبدأ يناضل عنه معتنقوه بصبر وشجاعة وثبات (4)
(1)
EES
(2)
(3)
(4)
الاباضية في موكب التاريخ الحلقة الاولى بتصرف ص 25
العقود الفضية ص 47
العقود الفضية ص السير ص 52
09
الاباضية في موكب التاريخ الحلقة الاولى ص 30 - 31
1
124 -