الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وكنت حفيا يا بن عم محمد بحفظ دماء ما لهن خطير وكنت حفيا ان يكونوا بقية لنصرك حيث الدائرات تدور أما والذى لا حكم من فوق حكمه على خلقه ورد به وصدور تنادى اعيروني الجماجم كرة فقد قدموها والوطيس سعير لقدما أعاروك الجماجم خشعا عليهن من قرع الصفاح فطور فقصعتها ان حکمت حکم ربها فما بقيت عارية ومعير (ج) موقف المحكمة ومقتل علي:
لم تقض معركة النهروان على كل المحكمة .. وان كان قد قتل فيها كبارهم، الا أن الباقية منهم ظلت على موقفها، تناصب عليا - ومعاوية - كليهما وأفاضلهم العداء، وترى أنهما غير ملتزمين بتعاليم الاسلام، مخالفين للحق وأن أيا منهما لا يحق له أن يلي أمر المسلمين - أولهما لانه على الحق ثم قبل التحكيم في أمر الله .. تحكيم الانسان فيما هو من عند الله والثاني طالب دنيا ..
بل ان معركة النهروان لم تزد الباقين الا اصرارا على موقفهم، وكان مقتل من قتل من أصحابهم يزيد من حماسهم.
حتى كان موسم الحج .. فلما انقضى الموسم أقام نفر من «المحكمة المتطرفين» بجوار مكة، فقالوا: كان هذا البيت معظما في الجاهلية، جليل الشأن في الاسلام وقد انتهك هؤلاء حرمته، فلو أن قوما شروا أنفسهم) أي باعوها (فقتلوا هذين
"
الرجلين اللذين قد أفسدا في الأرض، واستحلا حرمة هذا البيت، استراحت الأمة واختار الناس لهم اماما فقال عبد الرحمن بن ملجم: أنا أكفيكم أمر علي .. وتعهد، وعمرو بن العاص آخران بقتل كل من معاوية بن أبي سفيان وتعاقدوا على ذلك ثم اعتمروا عمرة رجب، واتفقوا على يوم واحد يكون فيه وقوع القتل منهم على أولئك الثلاثة ثم سار كل منهم فى طريقه .. فقدم ابن ملجم الكوفة، وكتم أمره، وتزوج امرأة من المحكمة كان أخوها فى حرب المحكمة أنفسهم وتزوجها على أن تقتل عليا - كما روى أن ابن ملجم نفسه أنه فقد كثيرا من أهله في معركة النهروان فلما كان اليوم الذى تواعدوا فيه، خرج ابن ملجم فقعد لعلي حين خرج لصلاة الصبح صبيحة نهار الجمعة، ليلة عشر بقيت من رمضان سنة أربعين فلما خرج للصلاة وثبت عليه، وقال: الحكم لله لا لك يا علي، وضربه على رأسه بالسيف، فقال علي
-
128