الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

صحة أن الامارة والولاية ليستا مشروطة فى قريش وانما الكفاءة والثقة سواء كانوا قريشيين أو لا

فان قيل ان تأويل الرجلين بشخصين معينين ينافيه المشاهد من الحال، فان الملك بقى فى قريش بعد الصحابة زمنا طويلا) فالجواب (أن المراد بالامر في الحديث الامر المعهود في زمانه صلى الله عليه وسلم وهى الولاية العادلة والامارة المستقيمة المخصوصة باسم الخلافة ولا شك أن هذا الحال زال عن قريش في حياة أكثر الصحابة فصارت الخلافة ملكا ولعل الرجلين المشار اليهما العباس بن عبد المطلب وعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهما اذ بموت العباس انتقض الشر بالمسلمين وظهرت الاحداث من عثمان وبموت عبد الرحمن قامت الفتن من معاوية وعمرو وغيره من الذين يطالبون بدم عثمان فكان من أمر الفتنة ما كان

ويحتمل أن المشار اليهما غير هذين الرجلين أو جرى الحديث مجرى المثل الذي لا يراد بحقيقته وهذا التوجيه استحسنه العلامة نور الدين السالمي رحمه الله (1)

والحديثان دالان على أن الامارة والولاية ليستا مقصورة على قريش ويؤيد هذين الحديثين ما رواه أنس) الأمر من قريش ما عملوا فيكم بثلاث: ما رحموا اذا استرحموا، وقسطوا اذا قسموا وعدلوا اذا حكموا

وروية أخرى) استقيموا لقريش ما استقاموا لكم فان لم يستقيموا لكم فضعوا سيوفكم على عواتقكم ثم ابتدوا خضرائهم (ذكره في الجامع الصحيح عن ثوبان عن أحمد وعن النعمان بن بشير عن الطبراني (2) وأيضا هنالك فرقة تقول أن أولاد علي بن أي طالب ومن هم من سلالتهم أولى بالامارة والولاية

مما سنعرض

وتغيرت أمور وأمور وهكذا اتخذ الخلاف صورا أخرى

"

لبعض تفاصيله فيما يلى

32

(1)

(Y)

شرح الجامع الصحيح الجزء (1) ص 78

المصدر السالف الذكر جـ (1) بتصرف ص 77 - 78

- 130