الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٤٧12115
(ب) دعوة ابي بلال:
مياه قبل
بال
مضى أبو بلال - ونفر من صحبه
1
بعد انتهاء الأمر على أرض النهروان
عائدين الى البصرة وكانت اقامته في البصرة مع أبناء عمومته من قبيلة تميم التي كانت تكون جانبا كبيرا من البصريين فى ذلك الوقت (1)
وكان على رأس تلك القبيلة بالبصرة الأحنف بن قيس المسعدي التميمي .. وقد كان الأحنف من الشخصيات ذات المكانة الرفيعة، تضرب به الأمثال في الحلم واكثر صفات الكمال (2)، والأحنف كان من أصحاب الامام علي بن أبي طالب شهد معه كل موقعة، ووقف الى جانبه عن يقين، بل وكان ممن حارب في صفوفه في النهروان الا أن المعركة وقد أسفرت عما أسفرت عنه من قتلى وجرحى بلغت الآلاف - وكلهم من
نيفا لفلا
"
خيرة المسلمين - أحدثت رد فعل لدى الكثيرين وكان الأحنف ممن تأثروا بنتائجها وهالتهم ضخامة اعداد القتلى فيها وكان أن تخلى بعدها عن مؤازرته لعلى والوقوف الى جانبه - ويعلل أحد المؤرخين المحدثين ذلك بقوله أن ذلك حدث «ربما أسفا منه لما حل بأقاربه من بنى تميم من موت وهلاك فى معركة النهروان» (3) غير أننا نرى أن ذلك لا يرجع الى هذا السبب الشخصي، فمثل الأحنف في تقاه وايمانه لا يجزع لوفاة ولد أو قريب، وانما الأمر كما يتضح من سير لا يعدو أن وقوع الحرب التى تؤدى الى هذه المقتلة الضخمة في صفوف جيش واحد لابد وأن تدعو كل ذى عقل أن يعيد النظر فى موقفه، خشية تكرار مثل ذلك
بالتقا
الأحداث
وان الدليل على ذلك هو ما ساقه المؤلف نفسه من استشهاده بعد ذلك ـ بموقف الأحنف عندما قام ابن الحضرمي بعد ذلك بحركة تمرد موالاة لمعاوية بن أبي سفيان فان الأحنف، وقف ضده، وساهم فى القضاء على حركته (4)
(1)
(2)
(")
(4)
3333
وقد مال الأحنف بن قيس الى المحكمة ورأى ارائهم ووافق على مسلكهم وخطتهم
البرادي: الجواهر: ص 167
الطبقات للدرجيني ص 167
د عوض خليفات: نشأة الحركة الاباضية ص 65 الطبري: تاريخ الرسل والملوك - الجزء السادس: 63 - 64
137