الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٤٩ببطش وجبروت وغلظة ونكال شديد .. ولم يتوان عن سجن البعض منهم وقتل البعض الآخر وكان ممن تتبعهم ابن زياد أبو بلال مرداس
غير
ولم يفلت أبو بلال نفسه من الحبس وأصحابه .. فلج في قتلهم وحبسهم أن ابن زياد أطلق سراحه بعد فترة، فلما خرج من الحبس، ورأى جد ابن زياد في طلب (الشراه (عزم على الخروج، وقال لأصحابه انه والله لا يسعنا المقام بين هؤلاء الظالمين، تجرى علينا أحكامهم مجانفين للعدل، مفارقين للفضل، والله ان الصبر على هذا لعظيم، وان تجريد السيف واخافة السبيل لعظيم، ولكنا نشد عنهم، ولا نجرد سيفا ولا نقاتل الا من قاتلنا» - - فاجتمع اليه أصحابه زهاء ثلاثين رجلا منهم حريب بن جحل وكهمس بن طلق القريمي ومضى بهم وهو يقول لمن لقيه: أني لا أجرد سيفا، ولا أخيف أحدا، ولا أقاتل الا من قاتلنى «ثم يقول» اننا لم نخرج لنفسد في الأرض، ولا لنروع أحدا، ولكن هربا من الظلم، ولسنا نقاتل الا من يقاتلنا، ولا نأخذ من الفيء الا أعطياتنا» (1) وقد نزل أبو بلال بجماعته (أسك) (2) وهو موضع بين «رام هرمز» و «أرجلان، غير أن ابن زياد لم يدعهم وشأنهم بل لقد تتبعهم بجنده، فبعث اليهم باسلم بن زرعة على رأس ألفى مقاتل .. وتروى المصادر المختلفة أن حوارا دار بين أبي بلال وأسلم بن زرعة قبل أن ينشب بينهما فقد صاح به أبو بلال: اتق الله يا مسلم، فانا لا نريد قتالا، ولا تحتجن، فما الذى تريد؟ قال: أريد أن أردكم الى ابن زياد. قال مرداس: اذا يقتلنا قال: وان قتلكم قال: تشرك فى دمائنا، قال باذن الله بأنه محق وأنتم مبطلون
القتال
فيئا
،
بالظنة
"
فقال أحد جماعة أبى بلال هو من يطيع الفجرة، وهو أحدهم، ويقتل ويخص بالفيء، ويجور فى الحكم، أما علمت أنه قتل بابن سعادة أربعة براء، وانا أحد قتلته؟ (2) ثم انهم حملوا عليه حملة رجل واحد، فانهزم هو وأصحابه بغير
"
الطبقات جـ (2) للدرجينى ص 218 - 220
قال الحموي: بلد من نواحي الاهواز وفيها قيل شعر يعبر عن الصلابة والفداء في سبيل العقيدة الانتصارات على الجيوش الأموية ومن هذا الشعر قول القائل ألفا مؤمن فيما زعمتم
الذي كان سر
ويقتلهم بأسك اربعونا - معجم البلدان ج (1)
العقود الفضية ص 112 - 114
- ص 61
- 139 -
3
(د)
(2)
33
(1)