الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

قتال (1) 00 فلما بلغ ذلك ابن زياد غضب على ابن زرعة غضبا شديدا، وقال: ويحك امضى في الفين وتهزم لحملة من أربعين رجلا؟ (2) ثم ان ابن زياد ندب لهم الناس فاختار عباد بن أخضر، فوجههه في عدة آلاف، فأتبعه عباد يطلبه حتى لحقه، فحمل عليهم أبو بلال وأصحابه، فثبتوا، وتعطف الناس عليهم، فلم يكونوا شيئا، وقال أبو بلال لأصحابه: من كان منكم انما خرج للدنيا فليذهب، ومن كان منكم انما أراد الآخرة ولقاء ربه فقد سبق ذلك اليه فنزل، ونزل أصحابه معه لم يفارقه منهم انسان فقتلوا عن آخرهم، ورجع عباد بن أخضر بجيشه الى البصرة أن أبا بلال نادى عبادا وصحبه قائلا لهم دعونا حتى نصلى الجمعة وتصلوا قالوا لك ذاك فرمى القوم أجمعين أسلحتهم، وعمدوا للصلاة فأسرع عباد ومن معه والمؤمنون مطمئنون فهم بين راكع وساجد وقائم وقاعدحتى مال عليهم عباد ومن معهم فقتلهم جميعا

رحمهم

الله (4)

6

(3) ويروي

وهكذا طويت صفحة ذلك الداعية الذي أثر الاعتدال وتجنب العنف، وثبت على الحق، ومع ذلك فلم تكن شجاعته عندما وجب السيف الا مثلا نادرا تعلى مكانة

صاحبها في عالم البطولة

•

وفى ذلك يقول بعض الشعراء: (5)

الا فى الناس لافي الله شالت بداوود واخوته الجذوع مضوا قتلا وتشريحا وصلبا تحوم عليهـ طير وقوع اذا ما الليل اظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع اطار الخوف نومهم فقاموا وأهل الامن فى الدنيا هجوع رحم الله تلك الأرواح الطاهرة

ـ الدعاة بعد أبي بلال:

(°)

00330

(1)

(1)

(2)

(4)

وكان من الطبيعى أن يثير ذلك جماعة الشراة

الطبري ص 271 جـ (6)

1

الدرجيني: المصدر المذكور ص

الطبري ص

271

العقود الفضية: ص 115 - الطبقات الجزء (2) ص 222

القعدة - فهم لم يكونوا خرجوا

الشاعر عيسى بن فاتك راجع الجزء الثانى للدرجيني ص 222

- 1?. -