الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٥١

حتى يؤخذوا بهذه الشدة، وهم انما كانوا فارين من الظلم، فتابعهم الظلم، وهم انما قصدوا الى نشر دعوتهم - دعوة أهل الحق والاستقامة. كما عرفت فيما بعد وقد أثمرت هذه الثورة الداخلية التي اعتمدت في النفوس، وانطوت عليها الحنايا، وزادها الظلم الذى وقع - بأسك تأججا واشتعالا وأثمرت في نواح ثلاث لدى اتباع أبى بلال:

دفعتهم الى الانتقام لمقتل أبي بلال وصحبه.

- مضوا الى ابن الزبير عندما ثار بمكة وانضموا اليه لفترة ثم فارقوه

التفوا حول عمران بن حطان واتخذوه لهم قائدا

و نورد فيما يلي بعض تفصيل لما أجملنا:

(أ) الانتقام لمقتل أبي بلال:

ولم يكفوا عن فمضوا ذات جمعة

كان لمقتل أبي بلال وصحبه سيء الأثر في نفوس أتباعه التفكير فى الانتقام له، وقد ندب جماعة منهم أنفسهم لذلك الى عباد بن أخضر وقد عزموا على أمر وقد ترصدوا له حتى أقبل على بغلة له وابنه رديفه، فقام اليه رجل منهم، فقال اسألك عن مسألة قال: قل: أرأيت رجلا قتل رجلا بغير حق. والقاتل ذو جاه وقدر، وناحيته عند السلطان - الولي ذلك المقتول أن يفتك به آن قدر عليه؟ قال: بل يرفعه الى السلطان. قال: ان السلطان لا يعدى عليه لمكانه منه. قال أخاف عليه من أن يقتله به. قال: دع ما تخافه من ناحية السلطان ايلحقه من الله اثم؟ قال: لا هنا رفع الرجل وأصحابه على عباد سيوفهم فقضوا عليه وتنادى اناس: قتل عباد فأخذوا أفواه الطرق، وحاربوا قتلة

عباد حتى قتلوهم (1)

"

وكان ذلك سببا لجد ابن زياد في تتبعه الشراه، حتى بعث الى خليفته بالبصرة

أن وجه الي بعروة بن أدية) أخي أبي بلال (فلم يزل بطلبه حتى قبض عليه. فلما أقيم عروة بين يدى ابن زياد أخذ يحاوره وقال له: أجهزت أخاك علي؟ فقال: والله

(1)

الطبقات ج (2) ص 223

1

141