الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة صالح بن أحمد الصوافي

الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

مما نسب اليه وقال ان عثمان أهل لكل خير، وأنا أشهدكم ومن حضر أنى ولي لابن عفان فى الدنيا والآخرة، وولى أوليائه، وعدو أعدائه .. قالوا: فبرئ الله منك يا عدو الله - قال ابن الزبير: فبرئ الله منكم «وتفرق القوم» …

وقد مضى نافع بن الأزرق حتى أتى البصرة. كما أن عبد الله بن اباض أيضا كان ممن قدم الى البصرة .. وقد عادت الخوارج وعلى رأسهم نافع ابن الأزرق تقول: لو خرج منا خارجون في سبيل الله فقد كانت منا فترة منذ خرج أصحابنا فيقوم علماؤنا في الأرض فيكونون شهداء مرزوقين عند الله أحياء .. وقد خرج بالفعل

6

نافع بن الأزرق على رأس ثلاثمائة رجل ..

وصادف خروجه انكسار شوكة ابن زياد وضعف سلطانه على الدولة الأموية من اضطراب عقب موت يزيد بن معاوية 00 وقد لحق بابن الأزرق بقية الخوارج المقيمين بالبصرة ..

البصرة

أما

عبد الله بن اباض وعبد الله بن صفار واتباعهما، فقد رأوا البقاء في

لذلك لقبوا بالقعدة

وقد كان ابن الازرق على ما يبدو يود أن يتبعه القعدة لتقوى شوكته، ويمضى

الى خطته فلما رأى تخلفهم عنه، وأصرارهم على رأيهم فى عدم الخروج، أعلن أن ولاية من تخلف عنه لا تنبغى، وان من تخلف عنه لانجاة له، وقال لأصحابه ان الله قد أمركم بمخرجكم حين بصركم ما عمى عنه غيركم الستم تعلمون أنكم خرجتم تطلبون شريعته وأمره، فأمره لكم قائد، والكتاب لكم امام وانما تتبعون سنته وأثره فقالوا: بلى: أليس حكمكم فى وليكم حكم النبي في وليه وحكمكم في عدوكم حكم رسول الله فى عدوه - وعدوكم اليوم عدو الله، وعدو النبي، كما أن عدو النبى يومئذ هو عدو الله وعدوكم اليوم؟ فقالوا: نعم .. قال: فقد أنزل الله (براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين ((1) .. وقال «ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن» (2) فقد حرم الله ولايتهم، والمقام بين أظهرهم واجازة شهادتهم وأكل ذبائحهم وقبول علم الدين عنهم ومناكحهتم وموارثهم، وقد احتج الله علينا بمعرفة هذا وحق علينا أن نعلم هذا الدين الذين خرجنا من عندهم (3) ولا نكتم ما أنزل

332

سورة التوبة آية (1)

سورة البقرة أول آية (221)

الطبرى المصدر السابق ج (7) ص 56 ـ 57

144

-