الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٥٧عمران يتنقل بين القبائل، فكان اذا نزل في حي انتسب نسبا يقرب منه (1)
-
وقد أدخله الحجاج السجن، واستقاه فترة غير أنه عاد فأخرجه من السجن ويبدو أن ذلك يرجع الى ما كان الخوارج يثيرونه من شغب وقد أرادت الدولة أن تكرس كل جهودها لحربهم، ولعل ذلك هو ما دفع الحجاج الى اطلاق سراح عمران .. فهو زعيم القعدة، وفى الاحسان اليه اكتساب لهذه الجماعة - أو حد من نشاطهم - وقد تحقق ذلك بالفعل فقد ذكروا أن أصحاب عمران قد اجتمعوا اليه بعد اطلاق سراحه، فقالوا له: انما أطلقك الله لما رأى في رجوعك الينا 00 هلم الى محاربة الحجاج .. «فما كان من عمران الا أن قال: هيهات 00 غل يدا مطلقها واسترق رقبة معتقها، والله لا أحاربه أبدا. وهكذا انطوت صفحة ذلك الزعيم الشاعر ولكن بعد أن كانت الجماعة قد
محددة
أصبحت ذات كيان كبير، وأنصار وأتباع عديدين، تجمعهم آراء وعقائد وقد أتاحت الفترة التالية لهذه الجماعة أن تزداد انتشارا وأن تمتد الى مختلف الأمصار، وقد تأصلت عقائدها، واستبانت معالم مذهبها وكان لجابر بن زيد الدور
الأكبر في هذا الشأن
تمهيد:
المبحث الثالث
جابر بن زيد، والاباضية
بالبصرة
استقرت تلك الجماعة التي أطلق أصحابها على أنفسهم اسم - جماعة المسلمين - وقد لقيت من العند والاضطهاد منذ أن تحدد لها منهج، وأصبح لها كيان كبير .. حتى ولى الحجاج بن يوسف الثقفى أمر العراق، فسار على نهج من سبقه وبصفة خاصة ابن زياد. في ملاحقة هذه الجماعة وسواها دون أن يعنى نفسه بالتفرقة بين منهج ومنهج، بين منهج من يدعون الى الاعتدال، ويأخذون أنفسهم
(1)
الدرجيني: طبقات المشائخ - ص 227 – 228 - ج (2)
1
147
1