الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة لصالح بن أحمد الصوافي صورة 2
الجزء ١ · صفحة ١٥٩عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون الينا وفيهم جابر بن زيد (1) فصرفت عنه هذه الشهرة نظر ولاة الأمر فلم يرتابوا فى أمره، ونظروا اليه بالصفة الغالبة عليه
وكان
وقد اتيح له بذلك أن يعمل فى حرية لتثبيت المذهب، وتقوية أمر الجماعة عمله ذا شقين: شق تنظيمي تخطيطى، يضع الأسس، ويوجه الخطى، وشق فقهى
يؤصل به المنهج، ويورد فيه الحجج والأسانيد
ان لة
مما تقدم يتبين أن جابرا كان له دور كبير في اقامة هذا المذهب الذي عرف
فيما بعد بالمذهب الاباضى - تنظيما وتقوية وتأصيلا وتوجيها
ويمكن أن نقسم هذا الدور الى المراحل الآتية:
دور جابر في توضيح اسس دعوة المذهب الأباضي
-
نماد
جابر بن زيد والدعوة الى مذهبه
- وأخيرا دوره مع عبد الله بن أباض
وتعديد هذه الأدوار انما يحدد لنا خطتنا في تناول هذا الموضوع اذ سنعرض لكل
مرحلة من هذه المراحل على حدة
ليتسنى لنا بعد ذلك - أن نلقى نظرة تحليلية
نوضح فيها الرأى بشأن نشأة المذهب الاباضي و دور جابر بن زيد في هذا الشأن جابر بن زيد في توضيح اسس دعوة المذهب الأباضي:
(أ) انضمام جابر الى جماعة القعدة:
كان جابر بن زيد
—
كما أسلفنا القول
-
ممن اشتهروا بالفقه وعرفوا برواية
وكان منذ
الحديث والتفسير، واعتبرهم المسلمون من أصحاب الرأى والفتوى
أقام بالبصرة - واشتهر بها - دائم التردد على الحجاز، والالتقاء بكبار الصحابة
والتحدث اليهم، والأخذ عنهم كما ذكرنا سابقا
ويتبين أيضا أن الامام جابرا أخذ عن عبد الله بن وهب وله صحبة معه ولكن جابرا لم يخرج معهم الى (النهروان (ولعل ذلك يرجع الى صغر جابر أو عدم لقياه بابن وهب الا فى الايام الاخيرة كما سنوضحه بعد أما خروج عبد الله ابن وهب الى
(1)
ازالة الوعثاء للسيابي: ص 17 - الاباضية في موكب التاريخ ج (1) ص الفضية - للحارثي ص 95
243
العقود